تحتل الرياضة مكانة متميزة بل ومركزية في حياة الفرد باعتبارها عاملا أساسيا في تحقيق التوازن النفسي والصحي وبالنظر كذلك الى قيمتها في تحقيق أقصى درجات الانضباط الأخلاقي .ارتأينا كخبراء رياضيين في فنون الحرب أن نؤسس رياضة وفن دفاعي ذاتي سنة 2011 وذلك تنزيلا وتفعيلا لخطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده الذي دعى فيه إلى دسترة الحسانية والدعوة إلى صيانتها كشكل من أشكال الديمقراطية الثقافية بل ومكسبا للتنمية الاجتماعية بالأقاليم الصحراوية المغربية، إذ جعل الدستور الجديد للمملكة من الإنسان محور جميع الإصلاحات وفي صلب كل المبادرات التنموية وبالأخص حينما كرس الحسانية كأحد مقومات الهوية الثقافية المغربية الموحدة. وأناط بالدولة مسؤولية صيانتها وتنميتها.

من منطلق هذا التشريف السامي للثقافة الحسانية قررنا إبداع اول فن رياضي عالمي يجمع بين أساليب الدفاع الذاتي والموروث الثقافي الحساني من حركات نمط الإنسان الصحراوي قديما وارتباطه بالطبيعة الصحراوية والبادية والغطاء النباتي أو مواجهة خطر الوحيش البري قديما بجمع انواعه، ثم ظروف العيش والتأقلم بهذا بالمجال الشاسع.




بعد دراسة تحليلية وبحث تطلب منا سنوات بصفتنا خبير دولي في الفنون الدفاعية القتالية في مجموعة رياضات مختلفة كان لابد من التفكير في إبداع واختراع رياضة تنتمي لصنف الدفاع الذاتي خاصة بالثقافة الحسانية المغربية. قمنا بطرح مسالك وطرحات عبارة عن تصاميم هندسية تعبر عن أشكال صورية ورموز ثقافية ودلالات كالخيمة في شكل مثلث يؤديها الممارس او المتدرب يعبر فيها عن حركات هجومية ودفاعية ترمز لمكونات الخيمة مثالا على ذلك – اركايز- ظهرة – أخوالف – المسمك – باب الخيمة المقابل للقبلة – لعصام – الحمار بفتح حرف ح- لكفا – الخلة – أوتاد. لخراب.

بحيث جميع الحركات لاتشبه حركات الفنون الرياضية الأخرى المنسوبة للبوذية المتعلقة بفلسفة (الين واليانك) بل نابعة من العادات والتقاليد المكتسبة والموروثة عن الأجداد.
نفس الشيء لباقي الطرحات الاخرى- الجمل – الطلح – اللثام الدبوس- لغراد- النعامة – الافعى موس مليدة (يستعمله شيوخ الصحراء أثناء القيام ببعض المهام التي تستدعي القطع بالسكين)….
جميع الحركات باللهجة الحسانية مثالا ( ارداس- اسفاط- اكازار- اسمار-اللسعة المترادفات الزركة- جحد النعمة الدبزة – المرفك…..) وعدد حركاتها بالارجل 18و اليدين 12) مصحوبة بتقنيات الأساس التدريبي البيداغوجي والخططي وهو عبارة عن طرحات ومسالك تعتمد على الهجوم والدفاع بحيث يتم اعتمادها كعرض إجباري في تخطى واجتياز الامتحانات و الدرجات بنظام الأحزمة الخماسي اي (خمسة احزمة) ، كرمز اولا لاركان الإسلام الخمسة والنجمة الخماسية الخضراء لعلم وطننا و بلدنا المغرب، في دلالة لارتباط الصحراء وساكنتها بالعرش العلوي المجيد.

الأحزمة هي كالتالي: ابيض-أصفر – ازرق أحمر – أسود
وتسمى شهادة الحزام الفخرية(شهادة الحزام الاسود المغربي)
هذه الدبلوماسية الرياضية التي انخرطنا فيها منذ سنة 2011 لصياغة رؤية َمستقبيلة تستثمر في الرياضة كأداة وقوة ناعمة لخدمة قضايا الوطن داخل البلد وخارجه. حيث قمنا بوضع قانون التباري والمبارزة على البساط بنظام التحكيم والتنقيط فتمكنا من تأسيس اتحاد عربي أفريقي سنة: 2013/03/22 ضم 24 دولة عربية وأفريقية وأربع دول من أوربا والفلبين والبرازيل، كل هذه الدول استطاعت ان تؤسس اتحاديات وجامعات لفن ورياضة أراح طاي مودو ARAH-TAY-MUDO بالنسبة للأندية داخل بلدنا المغرب فجهة الجنوب تتوفر على خمس أندية بمدينة العيون.


3 بمدينة كلميم
2 أندية بمدينة الداخلة
2 بمدينة السمارة
1 بمدينة بوحدور
1 بمدينة طرفاية
1 بمدينة بوزنيقة
على اساس التوسيع والتعريف بهذا الفن النبيل لتأسيس جامعة ملكية مغربية لاراح طاي مودو قريبا ان شاء الله.
تقنيا قمنا بتكوين فريق دولي لتقديم العروض الفنية شارك ف 11 دولة حاز على أحسن تقديم استعراضي بالإمارات المتحدة سنة 2015
93 مدرب
37 مساعد مدرب
69حكم وطني
19حكم دولي
8 حكام جهويين
(اناث ذكور)
السن المحددة لممارسة هذا الفن النبيل (ابتداء من 6 سنوات)

تصوير فيلم وثائقي سيعرض في دور السينما الشهر المقبل بتنسيق مع المركز السينمائي المغربي.
عدة ربورتاجات بقناة العيون الجهوية.
تأليف كتابين لهذا الإبداع الرياضي:
-أراح طاي مودو دراسة وتلقين
-أراح طاي مودو ثراث على ابساط
تنظيم مهرجان دولي تحت شعار حوار الرياضات الثقافية الشعبية تلاحم من أجل السلم والسلام.
شراكة مع أكاديمية التعليم بالعيون لدمج أراح طاي مودو ضمن الألعاب المدرسية التربوية وتخصيص يوم خاص بالمنافسة في هذا الصنف الرياضي.
تصوير عدة لقاءات تلفزية وطنية وعربية.
حاز هذا الإبداع على عدة جوائز عالمية.
وختاما لن نستطيع إيفاء هذا الموروث الصحراوي المغربي بصفته رافد من روافد الهوية المغربية حقه من التحليل لما يتطلبه من شرح عريض عموما
اكتفينا بشرح الأساسيات في اسطر لتوضيح صورة هذا الإبداع.


فيما يخص التسمية
– أراح فهي لعبة صحراوية تقليدية مارسها الأجداد منذ 800 سنة كان يلعبها الصغار والكبار تملاء فراغ الانسان الصحراوي البدوي بحيث تمارس في كل المناسبات بحضور حشود غفيرة من سكان الخيام (الفريك) اي مكان تواجد الخيام. قانون اللعبة يفرض وجود مجموعتين تحاصر المجموعة الأولى واحدا من خصوم المجموعة الثانية.بحيث يهاجمونه بالأيدي وتسمى هذه العملية ( باللسع) في حين يدافع الأخر بأرجل واحدة دون أن تمس الأرض والوضعية هنا هي التمركز في دائرة وسط المجموعة.وبحكم أن اللعبة رجولية كانت عنيفة إلى حد ما.



هذا التراث الشفهي المصنف من الألعاب الشعبية التقليدية أصبح منسيا ودفين طيات الكتب مما جعلنا نفكر في ابداع رياضة وفن تقني دفاعي بأداء حركي وجمالية يستهوي جميع الفئات العمرية. وان يكون شاملا ومتكاملا بزي تقليدي صحراوي للتعريف به وبتقنياته المبتكرة نضاهي وننافس به شعوب أخرى ظل هذا الأخير حكرا. عليها.



– طاي:تعني حركات وتقنيات هجومية دفاعية مقننة بأسماء عربية حسانية وطرحات والمقصود بطرحات هنا المسالك أي حركات دفاعية وهجومية وذلك لان المسالك تحتل أهمية قصوى في إتقان الحركات الدفاعية والهجومية فهي المحدد الأساسي في ضبط وإتقان الحركات اذ انها تحقق التوازن والانسجام بين مختلف التقنيات المؤدات،وتعتبر كذلك مبارة خيالية انفرادية يجريها الممارس ضد خصم وهمي أو أكثر ،حيث أن الممارس يقوم بأداء مجموعة من الحركات المتناسقة بكل إتقان وتركيز وهي تضم مجموعة من الحركات الدفاع والصد ثم الهجوم.



– مودو: تعني جديد حديث.
رياضة وفن اراح طاي مودو فريدة من نوعها بشهادة مختصين ومعجبين ليست عدوانية بحيث تحث الممارس بالاتسام والتحلي بأخلاق عالية مثالية و أن يكون مسالم يغلب عليه طابع التسامح وحب الخير للناس.











