عاد مهرجان امنتانوت للفن والإبداع والتراث في نسخته الخامسة عشرة، من 13 إلى 17 غشت 2025، بحلة جديدة وطاقات متجددة، والذي يعتبر سفرا فنيا ثقافيا عبر إيقاعات المغرب المتعددة بتعدد تضاريسه وعاداته وتقاليده، وذلك تحت شعار “إيمي ن تانوت ثقافة، فن وتراث“.
المهرجان ، يروم تجديد الوصل مع جمهور متلهف لعروض ثقافية وفنية.

ويعد المهرجان، حسب المنظمين، فرصة لإبراز مقومات المنطقة واستثمار موروثها الثقافي والحضاري والفني والاحتفاء بأحد مكونات المجتمع المغربي، ألا وهي المهاجر باعتباره عنصرا فاعلا ووازنا في بلده الأصلي وتوطيد علاقته بجذوره التاريخية والحضارية وخاصة الجيل الثالث.



كما تشكل هذه التظاهرة السنوية وسيلة ناجعة للتعريف بتنوع الثقافة المغربية، ومحاولة خلق نواة لتدوين التراث الشفهي الأمازيغي عموما والمحلي خصوصا، وتوسيع نطاق إشعاعها، والتأسيس لأرضية صلبة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وفنيا وسياحيا وجعلها قطب جذب بامتياز.


وسعى المنظمون، أيضا، من خلال هذه الدورة إلى ترسيخ تصور جديد للمهرجان، ليس فقط على مستوى هويته، بل بإعطاء نفس جديد لفقراته وفق تصور يرتكز على تنويع فقرات البرنامج العام مما سيمكن فضاءات مدينة إمنتانوت من التحول إلى حاضرة الإبداع الثقافي والفني واستحضار للتراث المحلي من خلال مختلف فقرات وفعاليات المهرجان.

وتضمن برنامج هذه التظاهرة، التي ينظمها منتدى إمنتانوت للثقافة والفنون، مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية الهادفة.
وافتتح المهرجان بموكب استعراضي للفرق المشاركة ستجوب أهم شوارع وملتقى طرق المدينة، لتتواصل بعدها الفقرات الموسيقية والغنائية بشكل يومي بمشاركة فنانين مغاربة متميزين.
كما تضمن برنامج المهرجان تنظيم ندوات إلى جانب مائدة مستديرة، ومعارض تراثية وأخرى للمنتجات المحلية وأنشطة اجتماعية ورياضية متنوعة.

سيسدل الستار مساء أمس الاثنين بإمنتانوت بإقليم شيشاوة، على فعاليات النسخة الخامسة عشرة لمهرجان إمنتانوت للفن والإبداع التي شهدت تنوعا وغنى من حيث الأنماط الموسيقية والغنائية راعت جميع الأذواق، وشكلت فرصة لإبراز المواهب الشابة بالمنطقة.
وقال طه حسين بوروا، رئيس جمعية إمنتانوت للحوار الثقافي والفني، إن هذه التظاهرة شهدت اقبالا جماهيريا كبيرا بحكم تزامنها مع العطلة الصيفية وتوافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج المنحدرين من الإقليم إلى جانب الزائرين من مختلف جهات المملكة.
وأضاف أن فعاليات المهرجان تمر في أجواء احتفالية رائعة عنوانها ” التآخي واللقيا “، مشيرا إلى أن الأهداف المتوخاة من تنظيم المهرجان في شقها الفني تم تحققيها حيث سعى المنظمون إلى تلبية جميع أذواق الساكنة والزوار ومن جميع الأعمار من خلال برمجة غنية طيلة أيام التظاهرة.

وتابع أن المهرجان شكل فرصة لإبراز ما تزخر به المنطقة من مؤهلات ثقافية وتراث مادي ولامادي وفنون مختلفة، وكذا مناسبة لتثمين هذه الفنون والتراث المتنوع والزاخر وتسويقه لتحقيق الأهداف المرجوة منه والمتمثلة في الترافع على هذا التراث حتى يساهم في التنمية المحلية عبر ايجاد مناصب شغل للشباب وتوفير بنية تحتية مناسبة.
وأشار رئيس جمعية إمنتانوت للحوار الثقافي والفني إلى أن المهرجان يعد أيضا فرصة لتحقيق الرواج الاقتصادي بالمنطقة ويساهم بشكل مباشر في تنمية موارد التجار وشرائح مختلفة بالمنطقة.

ويعكس مهرجان إمنتانوت للفن والإبداع والتراث، الذي أقيم تحت شعار : “الدبلوماسية الثقافية تعزيز الهوية الوطنية وضمانة لاستدامة الموروث الثقافي “، وعرف المهرجان المنظم بشراكة مع المجلس الجماعي لإمنتانوت، ووزارتي الداخلية، والثقافة والشباب والتواصل، ومجلس جهة مراكش- آسفي، على مدى خمسة أيام، مشاركة ألمع نجوم الأغنية المغربية بكل أصنافها الأمازيغية، والحسانية، والشعبية، إضافة إلى الراي والأغنية الشبابية، وكناوة.

واستمتع الجمهور طيلة أيام المهرجان بالفن الأمازيغي ممثلا في فرقة الحرارشة، مجموعة امدوكال امنتانوت، لطيفة رأفت، احمد شوقي ، فرقة الركبة زاكورة، عبد الله الفوي اودادن ، سعيدة شرف، فرقة حمادة، وليد الرحماني، ميدو بلحبيب، لعربي أمغرابي، احواش امنتانوت ، مجموعة اكاكن، فاطمة تمنارت ، أيمن سرحاني، الفنان طهور، BAD FLOW ،ME CRAZY ، تبعمرانت ،والفنان أعراب إتيكي، ومجموعة أرشاش علي شوهاد، إضافة إلى الفنانة رشيدة طلال، والفنان مصطفى الكمراني اللذين أتحفا الجمهور بأغان وألحان حسانية جميلة.
كما كان للأغنية الشبابية نصيب ضمن فقرات المهرجان عبر الفنان إلى جانب مشاركة فنانين محليين من مختلف الألوان الموسيقية.

ويجسد مهرجان إمنتانوت للفن والإبداع والتراث أبعادا طافحة بالإنسانية، على اعتبار أنه يشكل لحظات ” لقيا وتآخ ” بالنظر إلى أن عددا كبيرا من مغاربة المهجر ينحدرون من مدينة إمنتانوت.

ويسعى المنظمون من خلال إقامة هذه التظاهرة إلى أن تكون لها انعكاسات ايجابية على الشأن الثقافي وعلى التنمية المحلية بشكل عام، وإلى جذب استثمارات للمنطقة نظرا للعدد الكبير من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين يحضرون فعاليات المهرجان الذي يساهم في خلق حركية اقتصادية نشطة بالمنقطة.




وتواصلت هذه التظاهرة الفنية والثقافية، المنظمة من طرف جمعية إمنتانوت للحوار الثقافي الفني والمجلس الجماعي لإمنتانوت، على مدى خمسة أيام، احتفاء بمختلف الأصناف الفنية، واستجابة لشتى الأذواق الموسيقية.



ولإنجاح هذه التظاهرة، لم تدخر إدارة المهرجان، كما مختلف المصالح المختصة بمدينة إمنتانوت، جهدا ووفرت الموارد اللوجستية والبشرية الكافية حتى يثمر هذا المهرجان الذي حج اليه عشاق الأغنية المغربية بكل صنوفها المرجو منه، والذي يتمثل في التنشيط الثقافي والفني لهذا الحيز من التراب الوطني.

الأجهزة الأمنية تؤمّن فعاليات مهرجان امنتانوت
مرة أخرى تكشف المصالح الأمنية لمدينة امنتانوت عن جاهزيتها ونجاعتها في تأمين ورعاية فعاليات مهرجان امنتانوت ، الذي انتهت فعاليته وسط اشادة واسعة للزوار والمشاركين والفعاليات الجمعوية المحلية.
حيث سخرت العناصر الأمنية كعادتها بمعية القوات المساعدة والمنظمين كل الوسائل من اجل تيسير تدفق الجماهير الذين توافدوا هذه السنة بكثرة على فضاء المهرجان عبر انتهاجها لخطة شاملة لضمان سلامة المشاركين والزوار مجسدة في الانتشار الواسع للشرطة و المراقبة المكثفة في تنسيق متواصل بين مختلف الوحدات الأمنية وهو ما عزز حضور العموم بشكل لافت ومثير.
وقد عزى بعض المتتبعين من أبناء مدينة امنتانوت نجاح هذا الملتقى الفني السنوي، إلى احترافية الأجهزة الأمنية وتدبيرها الاستباقي لكل الممارسات اللاأخلاقية المحتملة مقدمة بذلك صورة إيجابية على تطور الكفاءات الأمنية وفعالية الاستراتيجية الأمنية في تأمين الفضاءات العمومية .








