صمت البرلمان الأوربي عن معاناة أطفال تندوف “جريمة” وقراره ضد المغرب لا يقدم ولا يؤخر

قال منتدى دعم مبادرة الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية للمملكة المعروف اختصارا بـ”فورساتين”، ان ” قرار البرلمان الأوروبي ضد المغرب، جاء بالرفض وليس الإدانة بحضور محتشم يعكس رفض غالبية أعضاءه للمشاركة في الفضيحة”.

وأشار المنتدى في بيان مطول نشره على صفحته الرسمية “فايسبوك”، الى أن ” المغرب تحسب له هزيمة اسبانيا التي استقوت بالاتحاد للخروج من ورطة التستر على استقبال مجرم حرب”، مضيفا أنه ” لن يضر المغرب قرار  البرلمان الأوروبي الذي انزلق عن السكة وتخلى عن القضايا الانسانية العادلة”.

واعتبر المنتدى أن ” قرار الاتحاد الأوربي في حق المغرب ، لا يرقى لتسمية قرار بسبب ضعف المشاركة ، وقلة المصوتين عموما، على عكس قرارات الاتحاد الأوروبي في العادة التي يحضرها غالبية الأعضاء، ويكون لها صدى ووقع أكبر”، كما أن القرار هو مجرد قرار رفض، وليس إدانة للمغرب على عكس الدعاية الجزائرية، التي انطلقت أبواقها تهلل وتزغرد فرحة حتى كادت أن تتخذ اليوم عيدا ، أي أخوة هاته، وأي عار يلحق بالنظام العجوز الذي يثبت يوما عن يوم حقارته وتفاهة القائمين عليه”، يضيف المنتدى.

وأكد منتدى “فورساتين” أن ”  المغرب يحسب له أنه استطاع ارضاخ اسبانيا، وإركاعها، ونجح في السيطرة على جموحها وتفنن وأبدع في تأديبها على كل الأخطاء المتراكمة في حق المملكة المغربية، لم يكن آخرها استقبال ابراهيم غالي المسؤول الأول عن العشرات من عميات التعذيب والابادة الجماعية والسجن والتهجير والقتل البارد ، وتشتيت الآلاف من الصحراويين”.

وتساءل المنتدى باستغراب عن عدم دفاع البرلمان الاوروبي عن الضحايا الصحراويين الذين يطالبون بإنصافهم ويسعون الى تسليط الضوء على معاناتهم ، ومنهم المئات من الحاملين للجنسية الاسبانية، والالاف من الحاملين لجوازات سفر أوروبية ممن اختاروا أن يندرجوا ضمن فئات ” بلا وطن”، حتى يتمكنوا من الهروب من جحيم المخيمات، ومنهم من طلب اللجوء بفرنسا وغيرها من الدول ، بحثا عن العيش الكريم.

كما تساءل، أيضا كيف  استطاع البرلمان الأوروبي أن يعاكس المواثيق الدولية، ويصطف مع دولة ظالمة معتدية، سوقت معطيات مغلوطة عن دخول سبتة المحتلة، وفبركت ملفات حقوقية للتغطية على انتهاكها لحقوق الآلاف من الصحراويين الأبرياء.

وتابع منتدى “فورساتين” أن ” البرلمان الأوروبي انتصر لعضو بالاتحاد الأوروبي ، ولم ينتصر للحقيقة، اصطف مع الصديق في الاتحاد، وتخلى عن الحق، وظف السياسة على حساب الحقوق الانسانية، راعى للإقتصاد المشترك ولم يراعي للانسانية الأقدس”.

وسجل المنتدى ذاته أن  ” البرلمان الأوروبي عندما أراد أن يصوت، أمس الخميس، على قرار “انتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل واستخدام القاصرين في أزمة الهجرة في سبتة”، لم ينظر أو يلتفت الى حقوق الطفولة المهضومة بالمخيمات وتجنيد الأطفال من طرف الميليشيات التي يديرها ابراهيم غالي، الذي هربته إسبانيا كما سهلت دخوله في سرية وبتزوير وثائق الهوية، ورغم ذلك لم يحرك البرلمان الأوروبي ساكنا”.

وأشار الى أن ” المغرب تحمل مسؤوليته في إعادة القاصرين بأمر ملكي الى ذويهم ، وهو ما يثبت زيف الرواية الاسبانية، فالأطفال وإن تنقل بعضهم فضولا وحبا للمغامرة المرتبطة بفترة المراهقة، وبسبب تناسل الاشاعات المشجعة في ظرف زمني قصير ومتداخل، لم تملك مع أسرهم الفرصة لثنيهم أو تعطيل تنقلهم، إلا أنهم عادوا جميعا ، وقد سجل تسابق الصحافة الاسبانية لتصوير بعضهم، وتشجيع البعض عبر سماسرتها على التحدث عن قصص لا أساس لها في الواقع خدمة لأهداف سياسية، وطلبا لأحداث تخدم توجهها المعد له مسبقا في الذهاب الى البرلمان الأوروبي بملف إنساني معزز بمشاهد مخدومة تساعد على إقناع البرلمان الأوروبي للمصادقة على إدانة المغرب في ملف حقوقي معد على مقياسها”.

وأكد أنه رغم  الجهود الاسبانية، فقد تخلف أعضاء البرلمان الأوروبي عن الحضور، وعقدت الجلسة بعدد لا يشرف القرا ، ولا يعكس التوجه الأوروبي ، كما أن ” قرارات لا تقدم ولا تؤخر”، مبرزا أن ” المغرب هزم إسبانيا ، واسبانيا استقوت بحلفاءها، والحلفاء انتصروا للظلم وهذا يدينهم ، وينصف المغرب الذي لا يضره توجه الاتحاد الأوروبي في شيء، بسبب سياسته الاستراتيجية التي ستعزل الاتحاد الأوروبي مستقبلا، فكما قال الخبراء الأوروبيون أن الاتحاد الأوروبي هو الذي يحتاج المغرب ، وليس العكس” يختم المنتدى بيانه.

Loading...