البرلمان.. 44 مقترحا لتأهيل الصحة ودعم الأسر ومواكبة القطاعات المتضررة

قدمت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب  أمس الأربعاء مقترحات للتخفيف من تداعيات جائحة كورونا لوزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة.

‪وتضم هذه المبادرة 44 مقترحا تهم دعم الفئات المهنية والأسر ودعم المقاولات والتجار ودعم الاقتصاد الوطني وتأهيل وتعبئة المنظومة الصحية والمحافظة على فرص الشغل ودعم البرامج الاجتماعية

تخصيص 2000 درهم شهريا للفئات الهشة وإجراءات لمواكبة الأسر

ودعت اللجنة إلى اعتماد الدعم المباشر للفئات الهشة من خلال تخصيص تعويض شهري يعادل 2000 درهم لكل أسرة، وصرف الإعانات للأسر والمواطنين المتضررين في القطاع غير المنظم، كنوادل المقاهي وعاملات الحمامات وغيرها، والقيام بإحصاء شامل لجميع المقاولين الذاتيين والمستخدمين في القطاعات غير المهيكلة التي تم إغلاق أنشطتها للاستفادة من الدعم المالي العمومي المباشر، بالاعتماد على إفادات السلطات المحلية والهيئات المهنية.

إضافة إلى ذلك طالب اللجنة بحماية المهن البسيطة وغير المهيكلة ومواكبتها من أجل تجاوز الظرفية الحالية، وكذا معالجة وضعية الأسر الهشة بتعليق مستحقات قروض الاستهلاك وقروض السكن ولاسيما تلك المتعلقة بالسكن الاجتماعي.

المذكرة البرلمانية طالبت كذلك ب “تأسيس لجان جهوية لليقظة الاقتصادية لتوفير القرب اللازم من النسيج الاقتصادي”، مقترحين في السياق ذاته “الرفع من رصيد صندوق تدبير جائحة كورونا »، مشددين على ضرورة “مواصلة وضمان دورية حملات المراقبة وتكثيف مراقبة الأسعار وخاصة بالأسواق الأسبوعية بمختلف الجماعات الترابية”، مع “اعتماد الصرامة اللازمة ضد المخالفين من أجل ضمان التموين السلس للأسواق والحفاظ على استقرار الأسعار”.

واقترحت اللجنة ضمن مذكرتها، “تقديم دعم مالي لمؤسسة محمد الخامس للتضامن لمواكبة الفئات الهشة، باعتبار تجربتها وخبرتها في هذا المجال، وكذا لمؤسسة التعاون الوطني لضمان فعالية مساعدة هذه الفئات”، وللأسر والمواطنين المتضررين في “القطاع المنظم، من خلال حث المقاولات والشركات على ضرورة المحافظة على مناصب الشغل كواجب وطني.”

كما طالبت ذات المذكرة بإحصاء شامل لجميع المقاولين الذاتيين والمستخدمين في القطاعات غير المهيكلة التي تم إغلاق أنشطتها للاستفادة من الدعم العمومي المباشر بالاعتماد على إفادات السلطات المحلية والهيئات المهنية،مع معالجة وضعية الأسر الهشة بتعليق مستحقات قروض الاستهلاك،وقروض السكن ولاسيما تلك المتعلقة بالسكن الاجتماعي .

اللجنة طالبت أيضا، بـ”توسيع وعاء، وتبسيط وتسريع مساطر صرف التعويض عن فقدان الشغل”، إلى جانب “إعفاء الأسر المعوزة من أداء فواتير الماء والكهرباء”، و”تعليق تنفيذ الإجراءات الخاصة بقطع الماء والكهرباء والهاتف عن الأسر التي لم تؤدي فواتيرها”، وكذا “تعليق مستحقات قروض الاستهلاك وقروض السكن ولاسيما تلك المتعلقة بالسكن الاجتماعي”.

برلماينو لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، دعوا الحكومة كذلك لـ”تعميم مجانية الانترنيت بالنسبة للتلاميذ من اجل متابعة الدراسة عن بعد، وتمكين الأسر من الأجهزة التي تمكنهم من متابعة هذه الدروس بالعالم القروي”. كما طالبوا بـ”تهيئ مؤسسات الرعاية الاجتماعية ودور العجزة لاحتضان الأشخاص دون مأوى والمتشردين وأطفال الشوارع، واتخاذ التدابير الاحترازية والإجراءات الاجتماعية للحيلولة دون انتشار هذا الفيروس فيها”.

تأهيل الصحة وتعبئة الأطباء الخواص

ودعت اللجنة البرلمانية الحكومة  « لتأهيل بنيات الاستقبال في المراكز الصحية الاستشفائية، وتزويدها بالمعدات الصحية والوسائل اللوجيستيكية الضرورية”. كما طالبت بـ”تسريع مساطر صرف التعويض عن فقدان الشغل”، وبـ”ضع مخططات استعجالية لإنقاذ القطاعات المتضررة”.

و شدد نواب لجنة المالية والتنمية الاقتصادية على ضرورة “مواصلة دعم ميزانية قطاع الصحة من أجل تقوية العرض الصحي، وبالأخص تجهيز مختلف المستشفيات بـآلات التنفس الاصطناعي الضرورية لمعالجة ضحايا وباء “كورونا””، مع “تأهيل بشكل مستعجل لبنيات الاستقبال في المراكز الصحية الاستشفائية، وتوفير المعدات الصحية والوسائل اللوجستيكية بجميع المؤسسات الصحية، وخاصة بالمراكز الصحية للقرب.”

وطالب النواب البرلمانيون في هذا السياق بـ”إحداث مستشفيات جهوية مؤقتة ومتنقلة بالمناطق النائية بالعالم القروي والمناطق الجبلية”، وتوسيع الطاقة الاستيعابية لمصالح الإنعاش والأمراض التنفسية”، فضلا عن “إحداث وتجهيز المختبرات، خاصة بالمستشفيات الجهوية والجامعية »، فضلا عن “تحسين ظروف اشتغال وتحفيز نساء ورجال الصحة والعناية بأطفالهم بما في ذلك توفير أماكن خاصة للحضانة ومتابعة الدراسة”، مطالبين في مذكرتهم بـ”صرف التعويضات الخاصة بالحراسة والساعات الإضافية وغيرها المستحقة لفائدة الأطر الصحية.”

في ذات المطالب دعا  النواب بـ”إشراك وتعبئة القطاع الطبي الخاص في مواجهة هذه الجائحة”، مع “تعبئة الأطر الطبية وشبه الطبية المتقاعدة، والاستعانة بأفراد الهلال الأحمر المغربي.”

مخططات استعجالية لإنقاذ القطاعات الاقتصادية المتضررة

أما على مستوى دعم المقاولات والتجار والمهنيين بالقطاعين المنظم وغير المنظم، فاقترح النواب البرلمانيون، “وضع مخططات استعجالية لإنقاذ القطاعات المتضررة وإبرام اتفاقات معها، ومن ضمنها قطاع السياحة والمقاهي والمطاعم، وقطاعي النقل والبناء”، مع “تفعيل مقتضيات القوة القاهرة على مستوى الصفقات العمومية للدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية”.

وطالب النواب أيضا بـ”تفعيل القوة القاهرة في العمليات بين التجار، وتوقيف كل الإجراءات الإدارية والبنكية والقضائية المرتبطة بحالة عدم الوفاء بأداء الشيكات والكمبيالات في هذه الفترة”.

واقترح النواب البرلمانيون في مطالبهم للحكومة  ” إلغاء الذعائر المترتبة على الشركات في الصفقات العمومية المترتبة على التأخيرات في الإنجاز”، و”توقيف تطبيق غرامات التأخير بالموانئ على الشركات المستوردة”، وكذا “تمديد الآجال الواردة في قانون شركات المساهمة وبقية الشركات التجارية وخاصة المتعلقة بحصر الحسابات وعقد الجموع العامة ونشر البيانات المالية”، و”الرفع من السيولة النقدية الوطنية من خلال تخفيض السعر المرجعي للفائدة وتخفيض نسبة الاحتياط الإلزامي للبنوك”.

نفس المطالب ركزت على “تسهيل حصول المقاولات وتبسيط المساطر البنكية للحصول بشروط ميسرة على القروض وعلى تسهيلات الأداء من طرف الأبناك”، وتبسيط مساطر إعادة جدولة الديون”، إلى جانب “الرفع من قيمة الضمانات المقدمة من طرف صندوق الضمان المركزي من أجل مواكبة وضمان القروض الموجهة للمقاولات الصغرى والمتوسطة”، و”تسريع الأداء وصرف المستحقات للمقاولات برسم الصفقات العمومية للدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية”، و”تسريع إرجاع الضريبة على القيمة المضافة.

Loading...