أدوات أعداء الوطن ومؤسساته .. عناصر ذليلة وأصوات وضيعة

في خرجة إعلامية يشوبها التضليل والاتهام الباطل وتسفيه رجال الأمن، خرج محمد راضي الليلي، المذيع السابق واللاجئ في فرنسا، الحاقد على بلاده المغرب، كعادته، بإشاعات مغرضة تستهدف رجالات ومسؤولي جهاز الأمن و السلطة المحلية بتطوان و النواحي ، متهما إياهم بـ”الفساد”.

الراضي الذي طلّ على رواد العالم الأزرق عن طريق فيديو عبر قناته في اليوتيوب و حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، ذكر مجموعة من الأسماء في جهاز الأمن، بغية تشويه سمعتهم وهم من أحسن العناصر الأمنية المشهود لها بالاستقامة والنزاهة والعمل الجبار، باعتراف ساكنة المدينة نسائها ورجالها، ودليل ذلك الأمن الذي تحظى به المدينة.
هذا الاستهداف الذي قام به “الليلي” لقي ردود فعل لم يكن يضعها المتحدث في الحسبان، إذ انهالت عليه تعليقات تشجب ما صرحّ به فيما قال إنه معلومات دقيقة، حيث عبر العديد من رواد العالم الأزرق عن رفضهم لما جاء به، وبأن أقواله واتهاماته لا تستند على دليل، وإنما على حنق جعله يرمي بسهامه على من يراهم المغاربة أنهم رموز لمحاربة الفساد وأوكار المخدرات وما يصب في هذا المنحى.

محمد راضي الليلي العميل في المخابرات الجزائرية في باريس

“لا خير في خائن نسي فضل خيرات بلده عليه، ولوﻻ فضل وسيادة المغرب عليه لما درس ولما توظف ولما لبس الكوستيم”.

إن العقل ليتعجب من سلوكيات أولئك الذين أنفق عليهم وطنهم المبالغ الطائلة للدراسة والتحصيل العلمي في أفضل المؤسسات التعليمية الجامعية؛ ثم تجدهم في أيدي أعداء الوطن أدوات ذليلة تسعى لهدم وطنهم واستهداف أمن مجتمعهم وزعزعة سلمه واستقراره.

يقيمون خارج وطنهم ويرفضون رفضاً قاطعاً العودة له أو الإقامة فيه، ويدعون حب الوطن ومحبة شعبه. يخونون الوطن بأفعالهم وأقوالهم وأعمالهم، ويتباكون على مستقبله ومستقبل أبنائه. ينفذون أجندة أعداء الوطن ويدافعون عنها في كل وقت وفي كل مكان، ويبررون أفعالهم المشينة وأقوالهم الوضيعة بأنهم إصلاحيون. يتبنون سياسات أعداء الوطن الهدامة ويعملون على تسويقها في المجتمعات الأجنبية والمنظمات الدولية، ويتسترون بشعارات الوطنية والخوف على أمن الوطن وسلمه واستقراره. يبذلون كل جهدهم ويوظفون كل طاقتهم لتشويه صورة الوطن والمواطن واستهداف رجال أمنه الشرفاء، ويبررون مساعيهم التخريبية وأعمالهم الدنيئة بأنهم ناشطون. هذه بعض صفات أدوات أعداء الوطن من أولئك الذين يدعون الوطنية من أهل الضلال والفتن الذين يخدمون أجندة وسياسات وأهداف أعداء الوطن.

إن العقل ليتعجب من أفعال أولئك الذين ولدوا على أرض الوطن وترعرعوا على ترابه الطاهر؛ ثم تجدهم لوطنهم كارهين ولترابه خائنين ولأمنه مُستهدِفين. وإن العقل ليتعجب من ممارسات أولئك الذين نشؤوا نشأة طيبة على أرض وطنهم، وتعلموا تعليماً متقدماً في مؤسساته التعليمية؛ ثم تجدهم لأعداء الوطن خُداماً ذليلين.

وإن العقل ليتعجب من سلوكيات أولئك الذين أنفق عليهم وطنهم المبالغ الطائلة للدراسة والتحصيل العلمي في أفضل المؤسسات الجامعية؛ ثم تجدهم في أيدي أعداء الوطن أدوات ذليلة تسعى لهدم وطنهم واستهداف أمن مجتمعهم وزعزعة سلمه واستقراره.

وإن العقل ليتعجب من تصرفات أولئك الذين قدم لهم وطنهم أفضل الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، وبذل قادته الكِرام كل ما يستطيعون لتوفير بيئة إنسانية سليمة بأعلى المعايير الدولية؛ ثم تجدهم أدوات في أيدي أعداء الوطن أدوات رخيصة تسعى لتخريب وطنهم، وأصوات وضيعة تعمل على تشويه صورته الزاهية.

إن هذه الأدوات الذليلة والعناصر الوضيعة التي ارتضت أن تكون أصواتاً رخيصة لأعداء الوطن، تجدها حاضرة في كل مناسبة معادية تستهدف أمن وطنهم وتعمل على تشويه صورته لدى الرأي العام الأجنبي. فهذا هو دورهم الذي من أجله يتم تمويل إقامتهم، وتوفير الملبس ووسائل النقل لهم، والصرف عليهم وعلى أسرهم في الدول التي يتواجدون فيها؛ وتلك هي مهمتهم التي من أجلها يتم تسويقهم لوسائل الإعلام وإظهارهم للرأي العام الأجنبي. إنها أدوار دنيئة ومهام وضيعة ارتضوها لأنفسهم وبذلوا كل جهدهم لإرضاء من يمولهم مالياً ويرعاهم مادياً ويعمل على إيوائهم ويوفر لهم سبل الحياة اليومية.

إنها أدوار دنيئة جعلتهم يصطفون مع أعداء الوطن في كل مناسبة تشوه صورة وطنهم ومجتمعهم وتستهدف قيادته الكريمة. إنها أدوار وضيعة جعلتهم يمارسون الأكاذيب ويختلقون القصص الوهمية بغرض تشويه صورة وطنهم الأبي واستهداف بعض رجال الأمن الشرفاء. إنها أدوار رخيصة جعلتهم يمارسون شتى أنواع التدليس والتضليل عبر وسائل التواصل الاجتماعي  المعادية للوطن بغرض إثارة الرأي العام تجاه وطنهم وتجييش الأعداء ضد مجتمعهم.

إنها أدوار دنيئة دفعتهم لاستخدام أسوأ الكلمات لوصف وطنهم وبعض مؤسساته، والتحدث بأقذر الألفاظ تجاه الوطن الأبي والمواطن الكريم ومؤسساته الأمنية الحكيمة. إنها أدوار وضيعة رُسمت لهم بعناية فائقة وتمكن الممولون من عقولهم مما جعلهم يرددون كل ما يكتب لهم، ويتحدثون بما يتم تلقينه لهم، وينفذون التوجيهات الصادرة لهم.

إنها أدوار رخيصة جعلتهم يعملون بكل طاقتهم لتسويق الشعارات المعادية لوطنهم ومؤسساته، واختلاق الشائعات الهدامة والتخريبية لبث الفتن بين أبناء وطنهم، ومحاولة اختراق وحدة صفهم، والسعي الدائم لإضعاف قوة مجتمعهم.

وفي الختام من الأهمية التأكيد بالقول بأن مصير جميع أدوات أعداء الوطن من المُرتزقة والعملاء والخونة والمأجورين من الذين يقيمون خارج الوطن ويستهدفون أمنه الداخلي وسلمه الاجتماعي واستقراره السياسي سيكون ذليلاً ومهاناً ووضيعاً في نظر أعداء الوطن الذين سيتخلصون منهم عند انتفاء الحاجة إليهم، لأنهم ليسوا إلا أدوات رخيصة تم استخدامها عندما فشلت محاولات الدول المعادية من استهداف أمن واستقرار المملكة، ولم تتمكن من اختراق وحدة صفه المتينة التي تكسرت عليها جميع مؤامرات الأعداء. إنه المستقبل المُهين الذي ينتظر أدوات أعداء الوطن إن لم يعودوا عن ضلالهم ويتوقفوا عن تشويه صورة وطنهم ومواطنيهم واستهداف أمنه وسلمه واستقراره. فلقد أثبتت سجلات التاريخ مدى دناءة ووضاعة من يخون وطنه ويقف مع أعدائه بصرف النظر عن الأسباب والمسببات لأنها لن تبرر خيانة الوطن والتحريض عليه والاصطفاف مع أعدائه.

لقد أثبتت المؤسسة الأمنية المغربية أنّها مؤسسة عملاقة ورائدة وأنها مبعث فخر وإعتزاز كل مغربي، حيث خاضت بكل وحداتها معركة أمنية جبارة، فبفضل الله وجهود المؤسسة الأمنية، وعلى رأسها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك  13 خلية  سنة 2019 ، هذه الخلايا الإرهابية كانت تعد لارتكاب أعمال إجرامية تستهدف أمن وسلامة المملكة أو الدول الصديقة.

وكل هذا يرجع إلى أن المملكة راكمت تجربة مهمة في مجال مكافحة التطرف والإرهاب، بفضل نهج سياسة أمنية استباقية واحترازية في محاربة الخطر الإرهابي وإفشال مخططاته في مهدها.

هذا ناهيك عن تفكيك العديد من شبكات التهريب الدولي للمخدرات، ومافيا الحشيش العابرة للقارات، والعصابات الاجرامية المسجلة خطر على الصعيد الوطني والدولي.

إننا لم نأتِ هُنا لنُلمِّعكم أمام القارئ، فالكل يعرف عظمة ما قمتم به وتقومون به؛ لذلك لسنا بصدد الإسهاب والتطويل حول عطاءاتكم، فهو أوضح من نارٍ على علم، وينبغي أن يعزز دور هذه المؤسسة، والحفاظ على رصيدها، وإسقاط محاولات الأعداء للنيل منها أو التشكيك في دورها، ومحاولاتهم بكافة الوسائل تشويه سمعتها وسمعة رجالها الشرفاء أمام الشعب.

وستبقى أدوات أعداء الوطن ومؤسساته .. عناصر ذليلة وأصوات وضيعة

Loading...