بالفيديو ..مؤثر جدا وبالدموع..هذا ما طلبته زوجة نبيل الشعيبي من الأجهزة الأمنية و المغاربة

الإشاعات أمرها خطير، وبعض الناس يجري خلف هذه الإشاعات ، ويقوم بنقلها على علاِّتها في المنتديات والمجالس والإنترنت، ولا يلقي لها بالاً، حدثونا عن خطر الإشاعات في شبكة التواصل الاجتماعي؟ الجواب : فإن المواطن عليه أن يحفظ لسانه من الكلام الذي لا مصلحة فيه، أو فيه مضرة عليه أو على غيره، ومن ذلك الإشاعات، سواءً كانت الإشاعات السيئة، سواءً كانت تتعلق بالأفراد أو تتعلق بالأمة، فإن على المواطن أن يتثبت ولا يتحدث بها إلا عند الضرورة، قال الله سبحانه وتعالى : (يا أيها الذين آمنوا إن جاكم فاسقٌ بنبأٍ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالةٍ فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)، فعلى المواطن إذا بلغه عن أخيه شيءٌ سيءٌ أن يكتمه، وأن لا يشيعه حتى ولو كان صِدقاً، ولو كان ما نُقِلَ إليه صدق وفيه مضرة على أخيه فإنه يستر أخاه و يناصحُه فيما بينه وبينه، ولا يُشيع عنه الأخبار السيئة ولو كانت واقعة، لأن هذا أيضاً يدخل في الغيبة، وقد قال الله تعالى : (ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله توابٌ رحيم) ، والنبي صلى الله عليه وسلم فسر الغيبة بأنها ذكرك أخاك بما يكره، قالوا يا رسول الله : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ ، قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته ، يعني كذبت عليه بالبهتان ، فأنت آثمٌ على كل حال، سواءً كان فيه ما تقول أو ليس فيه ما تقول ، لأنك لا تخرج إما عن الغيبة وإما عن الكذب، وكلاهما جريمة، هذا في حق الأفراد، وكذلك في حق المجتمع، حق الأمن وما يُخِلُ بالأمن ، فعلى المواطن أن يكتم ما يحصل من الأحداث، ومن الإشاعات ولا يُخوِّف الناس بها، أو يروجها بين الناس، هذه طريقة المنافقين، هم الذين يتصيدون الإشاعات ويشيعونها ليُروعوا المواطنين ويخوفوهم ، قال تعالى : (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليمٌ بالظالمين)، وقال تعالى : (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذابٌ أليم ) هذا وعيدٌ شديد، فالمسلم لا يكون مروجاً للإشاعات والأخبار السيئة التي تروع المواطنين، وإذا كان هذا الخبر أو هذا الحدث على المواطنين منه خطورة ويحتاج إلى علاج، فليس علاجه بنشره بين الناس الذين لا يملكون له العلاج، وإنما هذا يُرجع فيه إلى أُولي الأمر، يُرجع فيه إلى أُولي الأمر ليعالجوه ويدرؤوا خطره، قال تعالى : (وإذا جاءهم أمرٌ من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً)، فعلى كل حال المواطن يحفظ لسانه ولا يتكلم بالشائعات، ولا ينشر المخازي، ويستعمل الصمت والستر، ويستعمل الدعاء بالصلاح للوطن والمواطنين، وشأن المغاربة، هكذا يكون المواطن المغربي.

Loading...