عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية: “أمي نعيمة” أشهر من الجابري.. و نور الدين مفتاح: لا ديمقراطية بدون صحافة

انتقد عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، المؤثرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمحتويات الإعلامية التي يقدمونها.
وأكد البقالي، الذي كان يتحدث في ندوة نظمها حزب التقدم والاشتراكية، زوال الخميس بالرباط، أن “المؤثر أصبح يصنع نفسه في لحظة فارقة بمنتوج معين، وصار يشكل خطرا على المسار الديمقراطي، حيث يمكنه أن يسقط نظاما سياسيا في أيام؛ لكنه لا يبني بناء ديمقراطيا في أيام”.
وتساءل رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية: “ماذا ينتج المؤثر؟ ومن يراقب المحتوى الذي يقدمه؟”، ثم أضاف: “نحن أمام ظاهرة جديدة تشكل خطورة على المسار والبناء الديمقراطيين”.
ولم يقف القيادي في حزب الاستقلال عند هذا الحد، حيث تابع قائلا إن “البناء الديمقراطي مكلف، وصار عرضة لمنتوج إعلامي يمكن أن يبخسه”، مشيرا في هذا الصدد إلى أن “هناك كثيرين يعرفون “أمي نعيمة” أكثر مما يعرفون محمد عابد الجابري وغيره، وهذا يشكل خطورة على المسلسل الديمقراطي”.
وشدد رئيس النقابة على أن البناء الديمقراطي يوجد اليوم أمام خصمين؛ يتمثل الأول في الدولة، والثاني في التغيرات الطارئة في الاتصال والإعلام التي تبخس من قيمة العمل السياسي ومكنت أشخاصا ليصيروا مؤثرين دون أن يمروا من مسارات التكوين العلمي والمعرفي والأكاديمي.


هل من حل؟

تساءل النقيب البقالي قبل أن يجيب: “لا يمكن لأحد أن يجزم بأن هناك حلا، لا القوانين ولا التضييق ينفع في مواجهة هذا المتحول الرئيسي”؛ بيد أنه، وفق المتحدث نفسه، “يمكن التفكير في تخفيف تكلفة تداعيات هذا الوضع عن طريق تجويد المنتوج الإعلامي، ما من شأنه أن يضيق الهامش على السيء سواء في القطاع العام أو الخاص، وهذا هو الحل لمواجهة تداعيات هذه التحولات المفروضة علينا”.


من جانبه، رسم نور الدين مفتاح، رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، صورة قاتمة حول الوضع، بتأكيده على أن ما نعيشه اليوم هو أسوأ سيناريو يمكن تصوره.
وتابع مدير نشر أسبوعية “الأيام” في اللقاء نفسه: “العالم في غفلة منا قطع أشواطا خصوصا مع ثورة التواصل الاجتماعي، بينما نحن غارقين جميعا، والنقاشات لا رقيب لها ولا حسيب”.
وانتقد مفتاح لجوء فاعلين رسميين إلى استعمال الحسابات الوهمية، بمواقع التواصل الاجتماعي، واستعانة الحكومة بالمؤثرين.
وبعدما عرج على الوضع المزري الذي تعرفه المقاولة الصحافية، أكد رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف أنه لا يمكن تحقيق ديمقراطية بدون صحافة مهنية.
وزاد نور الدين مفتاح وهو ينتقد التوجه نحو إضعاف الصحافة مقابل تشجيع مواقع التواصل الاجتماعي قائلا: “واهم من يرى أن حل المشاكل هو إضعاف الصحافة؛ فهذا يخلق وحشا سيثور في وجههم بعد ذلك”.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*