عبد اللطيف الحموشي يطلق استراتيجية جديدة لمكافحة الجريمة المستجدة

اعتمدت المديرية العام للأمن الوطني خارطة عمل جديدة ومتكاملة ترتكز على التكنولوجيا الحديثة لمكافحة التحديات التي يفرضها تطور الجريمة بجميع أشكالها.

وكشفت المديرية العامة للأمن الوطني تفاصيل الخطة الجديدة التي بدأت بتحديث وعصرنة هياكل وآليات عمل الأمن الوطني بالشكل الذي يواكب تطور حاجيات المواطنين إزاء هذا المرفق العام الخدماتي.

وحسب نفس المعطيات إن العمل بالخطة الجديدة المندمجة ينطلق مع بداية الربع الثاني من السنة الجارية وتمتد إلى 2026، من أجل الرفع من جاهزية وفعالية مصالح الأمن في مجال ضمان أمن المواطنين والمقيمين والزوار وحماية ممتلكاتهم.

وتهدف الخطة الجديدة إلى تعزيز جهود مكافحة الجريمة بمختلف أشكالها وتجلياتها، خصوصا تلك المنظمة والعابرة للحدود الوطنية كالتهريب الدولي للمخدرات ومكافحة شبكات تنظيم الهجرة السرية والاتجار في البشر، أو تلك التي أضحت تركز على استعمال التكنولوجيات الحديثة للتواصل وشبكات الأنترنيت العميق والمظلم، بما فيها الجرائم الإرهابية وقرصنة المعطيات المالية وباقي الجرائم الإلكترونية الماسة بالأشخاص والممتلكات.

وعلى المستوى الميداني،ترتكز  خطة العمل الجديدة على تعزيز إدماج التكنولوجيات الحديثة ضمن الأبحاث الجنائية وضمن العمليات الأمنية على العموم، من قبيل تعزيز دور مختبرات الشرطة العلمية والتقنية ومختبرات تحليل الآثار الرقمية، واعتماد آليات الرصد واليقظة المعلوماتية في تتبع تطور الجريمة، فضلا عن اعتماد الرقمنة الشاملة وآليات الحكامة المعلوماتية الموحدة ضمن مساطر وآليات العمل الداخلية لمصالح الأمن الوطني مركزيا وجهويا.

أما من منظور الإجراءات الداعمة والمواكبة، تعمل كافة مصالح الأمن الوطني حاليا على وضع تصورات وخطط عمل قطاعية ومتخصصة، تروم مواكبة هذه الخطة من خلال توفير كافة الموارد الضرورية لإنجاحها، خصوصا الرفع من الكفاءة المهنية للموارد البشرية الشرطية، من خلال تعزيز الرفع من المستوى الأكاديمي للتكوين التخصصي لموظف الشرطة ومضاعفة دورات التكوين المستمر سواء تلك المنظمة داخليا أو تلك المنظمة على المستوى الدولي في إطار برامج التعاون الأمني الدولي.

كما تعمل مصالح الدعم التابعة للأمن الوطني حاليا على دراسة وتوفير كافة الموارد اللوجستيكية ووسائل العمل الضرورية لمواكبة خطة العمل الجديدة، وتحديدا توفير الاحتياجات الآنية للمصالح العملياتية للشرطة من وسائل النقل المجهزة ووسائل التدخل، فضلا عن تطوير الجانب المتعلق بالبنية التقتية

المعلوماتية وتعزيز جاهزية قواعد المعطيات الأمنية وتعميم إمكانيات الولوج إليها على جميع مصالح الشرطة المكلفة بزجر الجريمة والانحراف.

وتأتي بلورة خطة العمل الأمنية الجديدة 2022 -2026 ضمن حزمة من برامج العمل التي تسعى المديرية العامة للأمن الوطني إلى تطبيقها على أرض الواقع، والمستمدة من وعيها بتنامي التحديات المرتبطة بزيادة الطلب على خدمات المرفق العام الشرطي، وزيادة التحديات الناشئة من تطور الجريمة العابرة للحدود الوطنية، وما تتطلبه هذه التحديات من الرفع من كفاءة وجاهزية الأجهزة الأمنية وزيادة التنسيق فيما بينها ضمن منظومة أمنية متكاملة ومندمجة.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*