الوزير عبد اللطيف وهبي يترأس مراسيم التوقيع على بروتوكول اتفاق بين وزارة العدل وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي

ترأس؛ وزير العدل، السيد عبد اللطيف وهبي؛ اليوم الجمعة 18 فبراير 2022 بمقر الوزارة، مراسيم التوقيع على بروتوكول اتفاق للتعاون بين وزارة العدل بالمملكة المغربية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بحضور الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمملكة المغربية، إدوارد كريستو.

وفي كلمة له بالمناسبة، نوه وهبي باستعداد وانخراط برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الجدي في مواكبة عمليات الإصلاح الهيكلية، التي يباشرها المغرب على مستوى تحديث منظومة العدالة وتعزيز حكامتها ببلادنا.

وقال السيد الوزير : “إن توقيع هذا الاتفاق، اليوم، يأتي في ظل سياق جديد يتسم بتغير كل المفاهيم والتصورات الكلاسيكية حول العدالة ومناهج تدبيرها، كمرفق عمومي يخدم بالأساس مصلحة المواطن”، مضيفا “يمكننا أن نجزم بكل أمانة وفخر أن المملكة المغربية، التي انخرطت جهويا ودوليا وأمميا بشكل إيجابي في كل المبادرات والمشاريع، التي تجعل من إصلاح منظومة العدالة رافعة أساسية، لتحيق أهداف التنمية المستدامة التي سطرتها الأمم المتحدة في الأجندة الأممية لسنة 2030 ولا سيما ما يتعلق بالأهداف (5 و10 و16و 17)”.

وأضاف وزير العدل، “التحول الرقمي للعدالة أصبح اليوم بالمغرب ورشا استراتيجيا تم التأكيد عليه في كل المرجعيات الوطنية، ومنها البرنامج الحكومي الحالي والمخطط التنموي الجديد”، مبرزا أنه باعتباره ورشا يترجم ديناميكية الاصلاح الداخلي بالمملكة المغربية، فإنه يحتاج لديناميكية خارجية تتمثل فيما يمكن للشركاء الدوليين، ومنهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن يقدموه من دعم مالي ومساعدة تقنية، حتى نتمكن من وضعه في مساره الصحيح ونجعل من مخرجاته نتائج تنسجم مع معايير الجودة والنجاعة، كما هو متعارف عليها دوليا.

وتوقف وهبي، في كلمته، عند الخطوط التوجيهية لعمليات الدعم والمواكبة من طرف الشركاء الدوليين، وتتلخص بالأساس في وضع البرامج على أساس تحقيق النتائج وليس بناء على تحقيق الأنشطة، وتبسيط مساطر الدعم المالي أو التقني لتنفيذ البرامج، وكذا الاستناد إلى التوجهات الاستراتيجية للوزارة وشركائها، بالإضافة إلى المرونة وتعديل الأنشطة، وفقا للمستجدات والمتغيرات التي تطرأ عند تنفيذ البرامج.

واستحضارا لهذه التوجهات الكبرى وارتباطا باستراتيجية الوزارة في مجال التعاون الدولي، يضيف وزير العدل، فإنه تم بالاتفاق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على بحث سبل التعاون والفرص الممكنة لدى كافة شركائه وشركاء المملكة المغربية، من أجل دعم ومواكبة مشروع التحول الرقمي لمنظومة العدالة، وهو الخيار المناسب لتسهيل عمليات دعم البرنامج المذكور، بما يتماشى مع باقي الاختيارات الاستراتيجية للمغرب في مجال الإصلاح.

وشدد المسؤول الحكومي، على أن الوزارة تطمح لبناء تعاون يرتكز على بالأساس على قيادة التغيير بمشاريع التحول الرقمي، لتأهيل بيئة منظومة العدالة الحالية حتى تتأقلم مع استعمال التكنولوجيات الحديثة في عمليات التدبير ومباشرة المساطر القضائية والإدارية، وكذا وضع منظومة لقيادة برامج الرقمنة من خلال تطوير آليات أو اقتناء حلول أو الاعتماد على خبراء، وذلك للتمكن من ضبط عمليات التشخيص والتدقيق والتتبع والتقييم وفقا لمؤشرات متعارف عليها وطنيا ودوليا، بالإضافة إلى تقوية القدرات البشرية والمؤسساتية والتشريعية والتنظيمية، من خلال دعم برامج التكوين في مجال العدالة الرقمية، ومواكبة إحداث وظائف نوعية جديدة وتبادل التجارب والممارسات التشريعية والتنظيمية مع بعض الدول الرائدة في هذا المجال.

وفي ختام مداخلته، دعا وهبي الجميع إلى تسهيل شروط التواصل والعمل المشترك مع هذه المنظمة، حتى تتمكن من المساهمة في تطوير وتنزيل برنامج التحول الرقمي لمنظومة العدالة، وذلك باستثمار ما تتيحه من آليات عملية وسهلة التنفيذ لمثل هذه البرامج.

ويأتي توقيع هذا الاتفاق في إطار التحولات العميقة التي يعرفها مسلسل إصلاح منظومة العدالة والذي يهدف إلى تحديث آلياتها وتعزيز حكامتها من خلال تسهيل ولوج المواطنين إلى خدماتها وتمكين كافة المهنيين القانونيين والقضائيين من الاستعانة بالآليات التكنولوجية الحديثة لتصريف خدماتها.

وفي هذا الإطار أشاد السيد إيدوارد كريستو بالجهود التي تبدلها وزارة العدل في قيادة مشاريع إصلاح منظومة العدالة بما يتماشى مع التزامات المملكة المغربية على الصعيد الجهوي والدولي، كما عبر عن استعداد البرنامج لمواكبة التجربة المغربية في هذا المجال وجعلها مرجعية إقليمية.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*