بالصور.. حسابات “فيسبوك” مستعارة تابعة للمخابرات الجزائرية تستثمر في “مناهضي إجبارية” التلقيح وتسعى لتقويض الاستقرار الاجتماعي بالمغرب

انطلقت الاحتجاجات المناهظة لإجبارية جواز التلقيح من مواقع التواصل الاجتماعي، وبشكل رئيسي من مجموعة فيسبوكية لمكافحة التطعيم الإجباري تحت اسم “لا للتلقيح الإجباري” والتي تضم 138 ألف عضو، منهم المقتنعين بهذه الاحتجاجات من المغاربة، وآخرون يتداولون روايات كاذبة كلهم ​​جزائريون بحسابات مستعارة يسعون لاستغلال هذه الحركة والدفع بها لإخراجها عن نطاقها.

إن تحليل عينة مكونة من 75 منشورًا في 9 صفحات ومجموعات محددة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، مثل كفاح التي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالاحتجاجات ضد إلزامية التوفر على جواز التلقيح، بالإضافة إلى صفحتين شعبويتين – “kifa7” و”Lfercha”، جعل من الممكن تحديد نشاط مهم للرموز الجزائرية يهدف بالأساس إلى تطرف هذه الحركة الاحتجاجية وإخراجها عن سياقها، من أجل تقويض الاستقرار الاجتماعي للمغرب.

وبالنسبة للمنشورات التي تنقل مقاطع فيديو لاحتجاجات 31 أكتوبر أو تعلق عليها، صدر 13٪ منها في المتوسط ​​عن طريق متصيدين جزائريين متنكرين بحسابات مستعارة على أساس أنها حسابات مغربية. هذا الرقم يصل إلى 21٪ في المجموعات الأكثر نشاطا مثل “اتحاد المغاربة الرافضين لجواز التلقيح” ومجموعة “لا للتلقيح الاجباري “.

وقد أثبت تحليل هذه المنشورات التآمرية البغيضة أن هذه الصور الرمزية تنطلق للعمل بشكل أساسي على ثلاث جبهات، هدفها بالأساس تصعيد التوترات بين القوى الأمنية والمتظاهرين من خلال تحريض المحتجين على الرد بعنف ضد أي تدخل شرعي من قبل أجهزة الشرطة بهدف تفريقهم، ثم تحريض المتظاهرين على مقاطعة اقتصادية تكون مقدمة لحركة عصيان مدني، وكذا تشويه سمعة النظام الملكي المغربي، بمحاولة تكليفه بالانتقام الشعبي، وتحميله المسؤولية المباشرة عن القرار المتعلق بإصدار بطاقة التطعيم.

وفي هذا الصدد، تدعو هذه الحسابات المستعارة الجزائرية بإصرار المغاربة إلى الخروج بأعداد كبيرة في 6 نوببر، وهو تاريخ رمزي للغاية لإحياء ذكرى المسيرة الخضراء، التي مكنت من استعادة الصحراء المغربية، هذه المناورة الخبيثة تأتي بالطبع في وقت تشهد فيه الجزائر هزيمة غير مسبوقة عقب اعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2602، الذي يكرس جدية مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كإطار سياسي وحيد لتحقيق حل للنزاع المفتعل في الصحراء المغربية.

وفيما يتعلق بتحديد الصور الرمزية للحسابات المستعارة، فيمكن الاعتماد وإن بطريقة غير شاملة، على المجموعات والصفحات المرتبطة بمكافحة إجبارية التلقيح، بحيث أنه ما مجموعه 113 صورة رمزية كلها للحسابات المستعارة الجزائرية، 30 حسابا منها فقط لم يعد يترددون على هذه المجموعات والصفحات الفيسبوكية، مما يعني أنه لازال هناك عدد كبير من هذه الحسابات ينشطون بشكل منظم داخل هذه المجموعات والصفحات لخدمة أجندات الأجهزة الاستخبارتية الجزائرية..

واعتبارًا من 29 و30 أكتوبر 2021، استهدف هؤلاء المتصيدون الاحتجاجات الرافضة لإجبارية التلقيح من خلال تشغيل اشتراكات متزامنة بالمجموعات والصفحات المعنية، في عمل منسق من الأجهزة الجزائرية، من أجل نشر أجندتهم المزعزعة للاستقرار في عالم التدوين المغربي. والهدف بطبيعة الحال هو الوصول إلى موقف يكون فيه مديرو ومشرفو هذه المجموعات غارقين في عدد المشتركين، حيث لم يعد بإمكانهم التحكم في دعوات الكراهية وزعزعة الاستقرار، ناهيك عن الإداريين المجهولين لبعض هذه المجموعات مثل صفحة “اتحاد المغاربة الرافضين لجواز التلقيح”. وقد لوحظ أن معظم هذه المجموعات غالبًا ما تنتمي إلى منصات التجارة الإلكترونية التي تبيعها لمن يراهن أكثر، بمجرد الوصول إلى عدد كبير من المشتركين.

وقد حذرت العديد من الحسابات المغربية على تويتر وفيسبوك منذ البداية من تقاطر طلبات الإنضمام لها من قبل حسابات مستعارة تابعة للأجهزة الجزائرية بهدف استغلال الاحتجاجات ضد جواز التلقيح لتقويض أسس الاستقرار في المغرب. فبالأمس فقط أدركت بعض الشخصيات في هذه الحركات المناهضة لإجبارية التلقيح أن الأجهزة الجزائرية استغلتها، ما دفعها لنشر توضيحات حول نواياها، كما فعل رشيد العشعاشي أمس في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بفيسبوك، هذا الشخص الذي وضع نفسه في موقع الصدارة في هذه الحملة بمصطلحات متطرفة على الأقل، وبذلك أصبح، مثل الآخرين، هدفا سهلا للأعمال العدائية الجزائرية تجاه المغرب.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*