قضاة العالم بمراكش يؤكدون “ضمان استقلالية السلطة القضائية رهين بتطبيق القواعد المهنية والأخلاقية الدولية”

جمع ممثلو 87 دولة المشاركة في المؤتمر الدولي للقضاة بمراكش، في نسخته 61، على أن “ضمان استقلالية السلطة القضائية رهين بتطبيق القواعد المهنية والأخلاقية الدولية”، وأن “استقلال النيابة العامة رهين باستقلالها المالي”.

أجمع القضاة المشاركون في الندوة الدولية التي نظمت ضمن فعاليات هذا المؤتمر العالمي،  امس الأربعاء، حول موضوع” استقلال القضاء وإرساء الوضعية الكونية للقضاة”، على محاربة أشكال الفساد التي تؤثر في العمل القضائي واستقلاله كأساس للدولة العادلة والديمقراطية.

وأبرز المتدخلون في الندوة، الدراسات والتجارب التي استخلصوها على المستوى الدولي، لتحديد ظروف عمل القضاة وممارستهم المهنية، التي أبرزت أن من شأنها أأن تؤثر  على العمل  الجيد  للقاضي ونجاعته وتشكل عائقا أمام استقلالية القضاء وحياده عن كل تأثير أو ضغط، مستشهدين بنماذج حية من داخل المحاكم بالعديد من الدول التي تشوبها سلوكات تقف حدا أمام  مبدأ استقلالية القاضي واستقلال السلطة القضائية والأخلاقيات المهنية الكونية.
وطالب المتدخلون من أصحاب القرار في مختلف الدول التواقة إلى الديمقراطية الحقة، أن يعملوا على تكريس مبدأ حياد القضاة الذي ينص  عليه الفصل السادس من الميثاق العالمي لاستقلال القاضي من خلال التأكيد على أن يكون القاضي محايدا وألا يتبع لأي سلطة  في اصدار قرارته لأجل تنفيذ وتطبيق القانون وليس امتيازا.
وأوضح المتدخلون أن مبدأ استقلال  السلطة القضائية هو ان يكون القضاة مستقلين عن اي تاثير او ضغط من أي سلطة قائلين “القاضي عليه أن يحرر نفسه من الانحياز  ويبني حكمه على القرائن والحيثيات فقط”.

وأكد متدخلون من فرنسا وألمانيا وكرواتيا أن سلطة المال والسياسة تسعى في بعض البلدان من خلال هذه الآليات إلى تسخير القضاء ك”حارس” لتلبية مصالحهم الخاصة، وحتى التعيينات المتعلقة بالجهاز القضائي تتم عن طريق الزبونية والمحسوبية واستعمال التهديد.
وخلص المتدخلون من خلال الدراسات المنجزة إلى أن القضاة هم من بيدهم ضمان السير العادي للقضاء في شفافية واستقلال دائمين، مادفع بالاتحاد الدولي للقضاة في قانونه الأساسي إلى التشديد على إثبات ضمان استقلالية القضاء.

كما تطرق المتدخلون، في الندوة التي استمرت على مدى يوم كامل، إلى استقلالية النواب العامين عن السلطة التنفيذية المتمثلة في وزارة العدل، مؤكدين على ضرورتها لارتباطها بالنظام القضائي خدمة لمصالح المواطنين  وبناء مجتمع منظم، معتبرين أن استقلالية النيابة العامة مسألة هامة لكنها رهينة بضمان استقلالها المالي، وترى التجربة الكرواتية في هذا الصدد أن الوضعية المادية للقضاة لابد أن تكون مريحة لكي يتسنى لهم العمل وفق أخلاقيات المهنة الكونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up
error: المحتوى محمي !!