العثماني: لا تنمية بدون اندماج إفريقي

أفريك بريس: محمد بنعبد القادر

أكد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أن المغرب منخرط بقوة في اتفاقية منطقة التبادل الحر الإفريقي لما لها من آثار إيجابية على شعوب ومواطني القارة.

وشدد العثماني، خلال افتتاحه الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، اليوم الخميس 22 مارس 2018، على أن الاتفاقية المؤسسة لمنطقة التبادل الحر التي تم التوقيع عليها خلال أشغال القمة الافريقية الاستثنائية، المنعقدة أخيرا في كيغالي برواندا، تعد “أولوية الأوليات في مجال الاندماج الإفريقي، وأولوية بالنسبة لإفريقيا وللأسرة الإفريقية والشعوب الإفريقية وللإنسان الإفريقي، إذ أن لا تنمية بدون اندماج إفريقي”.

وخلال عرضه لمشاركته في أشغال هذه القمة، بتكليف من جلالة الملك، أوضح رئيس الحكومة أن التوقيع على هذه الاتفاقية يتوج عودة المغرب للاتحاد الإفريقي، مبرزا في الآن ذاته أن المغرب ” يبقى فاعلا قويا في قارته الإفريقية ومؤمنا باستمرار التعاون جنوب – جنوب خصوصا على مستوى القارة الإفريقية.

أكد العثماني أن المغرب، وخلال جميع مراحل التوقيع على الاتفاقية، كان حريصا على الحفاظ على مصالحه الحيوية والدفاع عن قضاياه الأساسية، في مقدمتها قضية وحدته الترابية وسيادته الوطنية، لأنها ” أمور لا يمكن التساهل فيها.

 وتابع، أقول وخلافا للتخوفات التي وردت من بعض وسائل الإعلام، أطمئن الجميع بأن الاتفاقية هي في الحقيقة مدعمة لموقف المغرب ولمصالحه في إفريقيا خصوصا أنها تنص صراحة على أن التجمعات السياسية والاقتصادية الإقليمية الإفريقية الموجودة تشكل البناء الأساس لها”.

إلى ذلك، أشار رئيس الحكومة إلى أن إحداث منطقة للتبادل الحر الإفريقي، ظل “حلما يراود الأفارقة منذ عقود، لأنه عندما تأسست منظمة الوحدة الإفريقية التي يعد المغرب من مؤسسيها، كان لها بعد سياسي وآخر اقتصادي،  وبالتالي، فإن التوقيع على هذه  الاتفاقية  شكل لحظة مهمة بالنسبة إلى عدد من الدول الافريقية، بما فيها المغرب الذي يؤمن بالانفتاح في إطار ضوابط ضامنة للمصالح العليا للوطن، معتبرا التوقيع على هذه الاتفاقية  ” ينسجم مع رؤية وتوجه جلالة الملك في بناء افريقيا مندمجة لأن هذا هو الطريق نحو قوة افريقيا وثراءها  وتنميتها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up
error: المحتوى محمي !!