اختتام أشغال الدورة الـــــ 24 لمجلس إدارة مرصد الصحراء والساحل

اختتمت، يوم الجمعة المنصرم ببوزنيقة، أشغال الدورة الرابعة والعشرين لمجلس إدارة مرصد الصحراء والساحل، الذي يترأسه المغرب للفترة 2016-2020.

وحسب بلاغ للمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، ارتكزت توصيات هذه الدورة حول وضع هندسة لمواكبة الدول الاعضاء لتحضير المشاريع، والحد من تدهور الأراضي بالقارة الإفريقية.

وأوضح البلاغ أن التوصيات همت أيضا المحافظة على الموارد الطبيعية بصفة عامة، انسجاما مع أهداف المبادرات العالمية، خاصة تلك المتعلقة بالتنمية المستدامة في أفق 2030، وكل ما تنص عليه اتفاقية باريس حول التغيرات المناخية والمعاهدات الدولية الخاصة بالحد من التصحر.

وتمحورت النقاشات حول حصيلة إنجازات الدورة السابقة، والمصادقة على برنامج عمل وميزانية سنة 2019، بالإضافة إلى تعديل النصوص التنظيمية التي تحكم مجلس الإدارة.

وذكر البلاغ بأن المغرب، منذ انتخابه رئيسا لمرصد الصحراء والساحل سنة 2016، ممثلا في شخص المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، السيد عبد العظيم الحافي، قام بدعم هذه المنظمة بشكل كبير لتفعيل برامجها والتأثير على الساحة الدولية.

وأشار إلى أن المملكة، خلال اجتماع مجلس الإدارة الذي انعقد سنة 2017 بواغدوغو، عملت على إدراج استراتيجية المرصد في إطار رؤية شاملة وعالمية للتنمية المستدامة وإطلاق مشاريع جديدة، بالإضافة إلى دعم تلك التي كانت قد بدأت قبل سنة 2016.

واعتبرت المندوبية السامية، أن هذه الدورة انعقدت في لحظة محورية تتميز باستئناف عملية تقييم استراتيجية 2020 ووضع تلك المتعلقة بسنة 2030، وكذا مراجعة سجل الإنجازات المسجلة سنة 2018.

وأشارت إلى أن استراتيجية 2020 وضعت بالأساس اعتمادا على ما حققه المرصد خلال السنوات الماضية، وتبعا للاحتياجات التي عبر عنها أعضاؤه، وكذا الدور الذي يجب أن يضطلع به في السياق الإقليمي والدولي بشكل كامل.

وتأخذ استراتيجية 2020 في الاعتبار ملاءمة الأهداف العالمية الرئيسية، ولا سيما أهداف التنمية المستدامة الخاصة بأفق 2030، واتفاق باريس بشأن التغير المناخي، ومبادرات مؤتمر المناخ (كوب 22 )، بما في ذلك خارطة الطريق التي رسمتها قمة رؤساء الدول والحكومات الإفريقية، والمبادرات التي تم تبنيها في هذا الإطار.

وتميزت هذه الدورة بالإعلان عن احتضان تونس للدورة المقبلة، خلال سنة 2020، التي ستعرف انتخاب رئيس وأمين تنفيذي جديدين، فضلا عن تقديم تقرير للجنة التوجيه الاستراتيجي التابعة للمرصد.

وتتلخص مهمة مرصد الصحراء والساحل في دعم البلدان الإفريقية الأعضاء في التدبير المستدام لمواردها الطبيعية في ظل التغيرات المناخية الآنية، عبر تنفيذ الاتفاقيات المتعددة الأطراف بشأن التصحر والتنوع البيولوجي وتغير المناخ، وتشجيع المبادرات الإقليمية والدولية المتعلقة بالتحديات البيئية في إفريقيا، وتحديد المفاهيم وتنسيق المناهج والطرق المتعلقة بالتدبير المستدام لموارد الأراضي والمياه وتغير المناخ.

وتعتمد المنظمة في ذلك على تحقيق المعرفة ونقلها وبناء القدرات، مع زيادة الوعي بين جميع أصحاب المصلحة والمعنيين، فيما يتم تمويل هذه الأنشطة والمشاريع عن طريق مساهمات البلدان الأعضاء ومنح وتبرعات من شركاء التنمية.

يذكر أن مرصد الصحراء والساحل قام بتعزيز ودعم عدد من المبادرات التي ساهمت في تطوير العديد من الاجراءات المتعلقة بالتدبير الحدودي للموارد الطبيعية. كما عمل منذ تأسيسه على تطوير التضامن والتعاون بخصوص موارد المياه في مجال نشاطاته التي تشمل تلك المتعلقة بالصحراء، وبلدان شمال إفريقيا وغرب إفريقيا وشرق إفريقيا.

ويعتبر حصول المرصد على جائزة «الحسن الثاني العالمية للمياه” سنة 2012، بمثابة تتويج لجهوده في مجال تدبير الموارد المائية المشتركة.

وقد مكنت الإنجازات التي حققها المرصد من أن يصبح منظمة معترفا بها في مجالات حماية وتدبير ورصد الموارد الطبيعية، وكذا معالجة قضايا المياه الجوفية العابرة للحدود في إفريقيا.

وبفضل خبرة تزيد عن 25 سنة في تدبير هذه الموارد، اكتسب مرصد الصحراء والساحل ثقة العديد من شركاء التنمية، بما في ذلك بنك التنمية الإفريقي، والبنك الدولي وصندوق البيئة العالمي، ومرفق البيئة العالمية الفرنسي، وصندوق المناخ الأخضر، وصندوق التكيف الألماني للتعاون، والتعاون السويسري.

وهو ما مكن من اعتماد المرصد في يوليوز 2013، كمؤسسة تنفيذية جهوية لصندوق التكيف، وفي أكتوبر 2017 كرابع وكالة إقليمية إفريقية للإنجاز من طرف صندوق المناخ الأخضر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up
error: المحتوى محمي !!