أمن اقليم مديونة يشن حملة مداهمات ضد المجرمين وتجار المخدرات

كشفت مصادر مطلعة أن المصالح الأمنية بإقليم مديونة، باشرت، خلال شهر رمضان، ومع اقتراب حلول فصل الصيف، حملات استباقية ضد تجار المخدرات والسرقة الموصوفة. 
وعلمت “الأنبــــــاء” أن حملة تطهيرية أمنية جرت، أيام الجمعة والسبت والأحد الماضية، باقليم مديونة، استهدفت مجموعة من النقط السوداء، والأحياء التي تسجل بها معظم العمليات الإجرامية. 
وترأس الحملة التمشيطية رئيس المنطقة الأمنية، ورئيس مفوضية مديونة، وعناصر الفرقة المتنقلة التابعة لمصلحة الشرطة القضائية، وعناصر الأمن العمومي.
وشملت الحملة المذكورة، التي كانت تجري أطوارها إلى حدود الرابعة ظهرا، في  الأحياء الهامشية المسجلة خطر، إذ جرى، خلال الحملة، التدقيق في هوية عدد كبير من المواطنين والمشتبه بهم، فيما جرى إيقاف عدد من  الأشخاص المتورطين في جرائم مختلفة، كالسرقة بالعنف، واعتراض سبيل المارة، والاتجار في المخدرات والخمور، والضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض.
كما أوقفت عناصر الشرطة القضائية أحد المبحوث عنهم بموجب مذكرة بحث وطنية من أجل الضرب والجرح، كان يقطن بجماعة الشلالات، إذ أبانت التحريات، والتنقيط على الناظمة الإلكترونية، والمحفوظات الإقليمية، أن المتهم صادرة في حقه مذكرات بحث عن الدرك الملكي. وخلال الحملة التطهيرية أيضا، تمكنت عناصر الأمن من إيقاف تاجر مخدرات آخر من داخل أسوار السوق الأسبوعي، أثناء محاولته زيارة أحد الزبناء وتزويده بكمية من المخدرات ، وهو الأمر الذي أثار انتباه عناصر الأمن التي أوقفته، واقتادته إلى مقر الشرطة القضائية، ليجري التحقيق معه حول المنسوب إليه قبل إحالته على القضاء. وأضافت مصادر “الأنبــــــاء” أن حملة أمنية مماثلة شهدتها مختلف الأحياء والنقط السوداء بمنطقة تيط مليل، والأحياء المجاورة لها، على أساس أن تطال الحملات التطهيرية باقي الأحياء الهامشية والدواوير المجاورة والمعروفة بالحوادث الإجرامية.
في السياق نفسه، تتواصل الحملة الأمنية، التي تقوم بها مفوضية مديونة منذ ما يزيد عن شهر ولا زالت مستمرة إلى حدود اليوم، والتي أسفرت إيقاف عدد من مروجي مخدرات، و السرقة بالعنف، ومجموعة من المبحوث عنهم بموجب مذكرات بحث، إضافة إلى عدد من متهمين من أجل السكر العلني. وتميزت الفترة الأخيرة بخلق رئيس مفوضية مديونة فرق لمحاربة الجريمة في الشارع العام، أسفرت عن إيقاف المتهمين السالف ذكرهم.
وعلاقة بالموضوع، أحالت مصلحة الشرطة القضائية في  مديونة، الأسبوع الماضي، مجموعة من الأشخاص كانوا تحت الحراسة النظرية، على النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف، بتهم تتعلق بالضرب والجرح، والسرقة الموصوفة، وتكوين عصابة إجرامية، والاتجار في المخدرات والخمور.

وأوضحت مصادر للجريدة أن الحملة استهدفت كبار مروجي الحشيش، وقادت إلى إيقاف أغلبهم، في حين لاذ آخرون بالفرار، مشيرة إلى أن من نتائج الحملة ارتفاع أسعار المخدرات إلى مستويات قياسية بمنطقة إقليم مديونة. وذكرت المصادر ذاتها أن منطقة مديونة، شهدت، في الآونة الأخيرة، حملات أمنية مكثفة ضد تجار المخدرات، ونجحت في إيقاف عدد كبير من الموزعين، مشيرة إلى أن هذه الحملات قادت إلى حجز كميات من الحشيش.
وأفادت المصادر عينها أن المصالح الأمنية انتبهت إلى تزايد الإقبال على استهلاك المخدرات بعد موعد الإفطار، خاصة في مقاهي الأحياء الشعبية، إذ يقبل المدمنون على التزود بـــ»الشيرا» و»الكيف»، في حين يفضل آخرون «المعجون» أو أقراص الهلوسة، مشيرة إلى أنه لمواجهة تنامي ترويج واستهلاك المخدرات بعد شهر رمضان، باشرت المصالح الأمنية منذ بداية شهر رمضان حملات تطهيرية بمختلف المناطق ، بتنسيق مع فريق المركز الترابي للدرك الملكي بالمنطقة.
وحسب المصادر نفسها فإن منطقة مديونة اختفى الحشيش من دروبها، بعد إيقاف كبار المروجين، ففي تيط مليل أصبح العثور على الحشيش نادرا، وغالبا ما يجلب من مناطق أخرى بعيدة.
وعزت المصادر نفسها ارتفاع أسعار الحشيش إلى تضييق الخناق الأمني على كبار المروجين الذين يستغلون، خلال شهر رمضان ومناسبة عيد الفطر، إغلاق أبواب الحانات، ووجود نقص في تزويد الأسواق التقليدية لتوزيع كميات من المخدرات بمختلف أنواعها.

علما أن تضييق الخناق على مروجي الحشيش دفع بعضهم إلى اللجوء إلى طرق للإفلات من المراقبة الأمنية، مثل الاستعانة بالقاصرين وابتداع حيل جديدة للاستمرار في ترويج الممنوعات، مثل استعمال الهاتف المحمول في التواصل مع «الزبناء»مع الحرص على تغيير أرقام الهواتف باستمرار، والاستعانة بدراجات نارية وسيارات صغيرة لترويج البضاعة.

وفي سياق آخر قالت المصادر نفسها إن الحملات الاستباقية طالت أيضا بعض المشتبه فيهم بسرقة الشقق، مشيرة إلى حلول فصل الصيف عادة ما يتزامن مع ارتفاع حالات سرقة الشقق التي يغادرها أصحابها لقضاء العطلة الصيفية، مما دفع المصالح الأمنية إلى تكثيف حملاتها بطرق جديدة. 
وأسفرت الحملات، التي تباشرها عناصر الأمن بالإقليم خلال شهر رمضان وبعده، عن اعتقال الكثير من المروجين للمخدرات.

هذا، وقد استبشرت الساكنة خيرا بالحملات الأمنية للمصالح الأمنية بإقليم مديونة ، وثمن مواطنون و نشطاء المجتمع المدني وحقوقيون بالمنطقة، الحملات الأمنية بمختلف الأحياء ، والتي ساهمت بشكل إيجابي في إعادة الهدوء  والسكينة إلى المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up
error: المحتوى محمي !!