لـــوموند24: محمد بنعبد الرحمان زريزر

لم تجد آمال الهواري، إحدى المصرحات اللواتي تم الاستماع إليهن في قضية الصحافي توفيق بوعشرين، المتهم بالتحرش الجنسي والاتجار في البشر من وسيلة للتملص من مسؤولياتها القانونية في الملف، إلا باستعطاف الملك محمد السادس مباشرة عبر رسالة وجههتها للديوان الملكي مساء اليوم، تزعم  فيها أنها لم يسبق ان اشتكت ضد المتهم، وأن الاستماع إليها لم يكن برضاها. وهي محاولة أخرى من المعنية بالأمر للتهرب من الملف الذي تورطت فيه، بعد أن ثبت لدى المحققين ظهورها في شريط فيديو مع المتهم، مدته 31 دقيقة كاملة، تم تصويره في 26 أكتوبر 2016 في مكتب توفيق بوعشرين بمكتبه في مقر جريدة ‘‘أخبار اليوم‘‘.

غير أن الخروج الأخير لآمال الهواري للتنصل من قضية الصحافي توفيق بوعشرين عبر توجيه رسالة استعطاف للديوان الملكي، كان بالإمكان أن يفهم في سياقه العادي، لو أن الرسالة حافظت على طابع اللياقة المفترض في كل استعطاف يوجه لملك البلاد،  بالاحتفاظ بسريتها وخصوصيتها. إلا أن تسريب مضمون الرسالة على وسائل إعلام مختلفة، قبل أن تصل الديوان الملكي، يعبر عن رغبة في الانتشار الإعلامي، التي سعت المعنية بالأمر إليه منذ ظهور اسمها أول مرة في القضية.

وجاء في مقدمة رسالة الاستعطاف التي وجههتها آمال الهواري للديوان الملكي أنها ‘‘ وجدت نفسها ودون دراية منها أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء بخصوص الملف المعروف الآن بقضية الصحافي توفيق بوعشرين‘‘، وهو ما يتعارض مع ماجاء في مضمون المحاضر التي حررتها النيابة العامة بخصوص شكايتها في القضية، بعد أن عرض عليها شريط فيديو مدته 31 دقيقة صور بمكتب الصحفي المذكور بتاريخ 26 أكتوبر 2016، حيث أجابت بالإيجاب على أسئلة المحققين حول هويتها الظاهرة في الفيديو، وهوية المتهم، كما أكدت أن الممارسات الجنسية التي تشكل مضمون شريط الفيديو، والتي تتضمن المساس بأجزاء من جسدها وحمالة صدرها وسترة رأسهاتمت بموافقتها الكاملة.

وقالت آمال الهواري في رسالتها الاستعطافية أن محامين وجهات تحاول الضغط عليها لحضور المحاكمة، في حين أن المحكمة هي الجهة الوحيدة التي يخول لها القانون استدعاء المصرحين و المشتكين، وباقي المعنيين بالمحاكمة، للمثول أمامها من عدمه، حسب ما تراه متناسبا مع طبيعة الشكاية أو الدعوى، على اعتبار أن لا أحد فوق القانون وأن الجميع سواسية أمام القانون.

مصادر من النقابة الوطنية للصحافة، وفي تصريح خاص لأحداث.أنفو، فندت كل ما جاء في رسالة آمال الهواري حول تخلي النقابة عنها أمام التحرشات التي تتعرض لها في منابر إعلامية ومواقع، حيث أكدت (المصادر)  أن آمال الهواري ورغم اشتغالها في منابر صحفية مختلفة لم تحصل قط على بطاقة الصحافة. وأضافت المصادر ذاتها أن المعنية بالأمر طلبت الاجتماع مع أعضاء المكتب الوطني للنقابة، وهو ما تم بالفعل بحضور الرئيس يونس مجاهد وعمر الزغاري، حيث قالت بالحرف ‘‘خاصكم توقفوا معانا ومحتاجينكم‘‘، مؤكدة أمام الحاضرين أنها هي من أقنعت قيادات في العدالة والتنمية، بعدم التضامن مع  توفيق بوعشرين، وجزء آخر من هذه القيادات بعدم الاستمرار في التضامن معه. وأضافت المصادر بأن آمال الهواري طلبت من النقابة التدخل لدى كل المنابر الإعلامية لمسح كل ما كتب حولها في ملف الصحافي توفيق بوعشرين. مصادر النقابة أكدت لأحداث.أنفو أن آمال الهواري وعند عرض قضيتها على أعضاء المكتب الوطني للنقابة، قامت بإعادة تمثيل كل ما حصل لها في مكتب توفيق بوعشرين بالتفصيل.

وتضيف المصادر، أن في يوم 8 مارس 2018، طلبت آمال هواري من المحامين سعيد الناوي وفاطمة أومغار الدفاع عنها في الملف، وكانت تطالب أيضا كل المتصلين بها بأن يتواصلوا مع المحامين المذكورين، قبل أن تسحب منهما هذه الصفة في رسالة بعثت بها للمحامي سعيد الناوي، لتوكل فيما بعد المحامي زيان، الذي اعتبرته الأقدر على الدفاع على مصالحها.

ترك الرد