لـــوموند24: محمد بنعبد الرحمان زريزر

قال حكيم بنشماس رئيس مجلس المستشارين عشية اليوم الجمعة خلال افتتاح دورة أبريل إن الفترة الفاصلة بين دورتي أكتوبر 2017 وأبريل 2018 تميزت بتدارس اللجان الدائمة لعدد من النصوص المحالة عليها، وهو ما أدى الى تحضير المشاريع ذات الطبيعة الاستعجالية منها، والتي أدرجت بعد ذلك في مرسوم رئيس الحكومة بالدعوة الى عقد مجلسي البرلمان لدورة استثنائية ابتداء من 27 مارس 2018 للبت في خمسة مشاريع قوانين، وقد صادق المجلس على ثلاثة منها ذات أهمية قصوى على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

وأضاف بنشماس في كلمة ألقاها بهذه المناسبة،” لقد تدارست لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية ووافقت على مشروع قانون رقم 69.17 بتغيير وتتميم القانون رقم 33.06 المتعلق بتسنيد الأصول، والذي يهدف إلى بناء نهج متكامل لتنمية المالية التشاركية في بلادنا، وبالخصوص شهادات الصكوك التي تعد آلية محورية لتنمية نشاط الفاعلين في السوق المالي التشاركي، مما من شأنه تعبئة مصادر إضافية للتمويل الداخلي والخارجي.

كما صادقت لجنة الفلاحة والقطاعات الإنتاجية خلال هذه الدورة الاستثنائية على مشروع قانون رقم 73.17 بنسخ وتعويض الكتاب الخامس من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة فيما يخص مساطر صعوبات المقاولة، ووضع آليات قانونية لمساعدة المقاولة التي تعاني من صعوبات مالية أو اقتصادية أو اجتماعية لتخطي الأزمة التي تعترضها عبر مجموعة من المساطر تسهل اندماجها مجددا في النسيج الاقتصادي وتراعي حقوق باقي الأطراف المرتبطة بها.

واستطرد بنشماس،” كما وافقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية على مشروع قانون رقم 65.15 يتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، في إطار قراءة ثانية.

أما بالنسبة لمشروع القانون الرابع الذي ناقشه المجلس في إطار جدول أعمال الدورة الاستثنائية، والمودع بالأسبقية لدى مكتب مجلس المستشارين، والمتعلق بتنظيم التكوين المستمر لفائدة أجراء القطاع الخاص وبعض فئات مستخدمي المؤسسات والمقاولات العمومية والأشخاص الآخرين غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا،  قال بشماس أنه  حظي بنقاش معمق ومستفيض على مستوى اللجنة المختصة امتد لساعات طويلة، شاركت فيه جميع مكونات المجلس بكل كفاءة ومسؤولية.

وأوضح بنسماس بالقول،” ولئن كان المجلس لم يبت إلى حدود الساعة في مشروع القانون المذكور، فإن النهج التوافقي بالمقابل ظل ميزة يتمتع بها المجلس كلما تعلق الأمر بالقضايا الوطنية الكبرى، وهو ما يعكسه تغليب هذه المقاربة سواء في طبيعة التعديلات المقترحة حول مشاريع القوانين قيد الدرس كمّا ونوعا، أو على مستوى التجاوب مع مطلب تعميق المناقشة بخصوص القضايا التي هي بحاجة للمزيد من البحث والتدقيق”.

وأشار رئيس مجلس المستشارين أنه “لا يزال مطروحا على جدول أعمال المجلس في الدورة التي نفتتحها اليوم 22 مشروع قانون و45 مقترح قانون موزعة على اللجان الدائمة، تهم مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية..، غير أننا نأمل أن يتم البت في بعض مشاريع القوانين المحالة على المجلس منذ مدة غير يسيرة وكذا في مقترحات القوانين المقدمة بمبادرة من أعضاء المجلس تطبيقا للفصل 82 من الدستور” يردف المتحدث.

ترك الرد