لـــوموند24: محمد بنعبد الرحمان زريزر

بعد مرور أكثر من شهرين على شروع الحكومة في تعوم الدرهم أو التحرير التدريجي لصرف العملة المغربية، أعلن وزير العلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة أن عملية التعويم تمت بنجاح.

وقال الخلفي في حوار مع موقع الجزيرة الإخباري إن تعويم الدرهم يعتبر  “أحد الإصلاحات الكبرى التي انطلقت مع الحكومة السابقة وعملت الحكومة الحالية على تنفيذها في إطار الاختصاصات الموكولة لها، والحمد لله كانت خطوة ناجحة دحضت عددا من المقولات التي لم تكن لها ثقة في الاقتصاد المغربي وفي قوة الدرهم المغربي.”

“اليوم تمت العملية بنجاح، وسيكون لها دورها في تعزيز تنافسية الاقتصاد المغربي وفي دعم الانفتاح الاقتصادي لبلدنا، على اعتبار أن هذا النظام المالي لسعر الصرف يشكل صمام أمان إزاء التقلبات التي تقع على المستوى العالمي،” يضيف الوزير.

الخلفي رد خلال هذه المقابلة أيضا على   التقارير الوطنية والدولية التي حذرت ارتفاع المديونية وتأثير ذلك على مالية الدولة والنمو الاقتصادي. الخلفي قال في هذا الصدد: ” لأول مرة خفضنا المديونية لتستقر في 64%، وهي نسبة متحكم فيها الآن خاصة بعدما قلصنا العجز، وهنا أشير إلى أنه كلما كان العجز أقل كانت المديونية كذلك أقل.”

المغرب يستدين من أجل تمويل عدد من المشاريع الكبرى التي أطلقها في البنيات التحتية، ومن ذلك مشروع بناء ثلاثة سدود كبرى كل سنة وعشرة سدود صغرى، ومشاريع الطاقة المتجددة ومشاريع تحلية مياه البحر ومشاريع الطرق، وفق الناطق الرسمي باسم الحكومة.

وعن محاربة الفساد الذي رفعه العدالة والتننمية كورقة رابحة خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2011،  قال الخلفي إنه لا يمكن أن نتصور عملية تقدم من دون محاربة الفساد، معتبرا أن هذه أولوية لكن صعبة ومعقدة ونتائجها لا تظهر سريعا.

“لقد اعتمدت الحكومة السابقة في سنة 2016 إستراتيجية من مقتضياتها إرساء لجنة وطنية لمحاربة الفساد بشراكة مع المجتمع المدني والقطاع الخاص، والحكومة الحالية صادقت على المرسوم المنظم لعمل هذه اللجنة وانطلقت في عملها يوم 4 أبريل، ولا ينبغي أن نستهين بتحسن تصنيف المغرب بتسع نقط في مؤشر مدركات الفساد الذي تصدره منظمة ترانسبارانسي الدولية، إذ تقدمنا بتسع نقاط بين 2016 و2017، وذلك بفضل عدد من الإجراءات الحكومية من بينها إطلاق الرقم الأخضر لمحاربة الرشوة من لدن وزارة العدل، وهي تجربة مميزة مكنت من توقيف عدد من الأشخاص في حالة تلبس والحكم بعقوبات سجن لمسؤولين متورطين في قضايا فساد، كما بلغ عدد قضايا الرشوة في المحاكم 13 ألف قضية سنويا،” يوضح الخلفي.

وختم الخلفي إجابته عن السؤال قائلا “إننت  نعتبر المعركة مع الفساد معركة طويلة ولا زالت مستمرة نتقدم فيها خطوات، وهي لا تقل عن معركة تعزيز حقوق الإنسان والحريات.”

ترك الرد