لـــوموند24: محمد بنعبد الرحمان زريزر

نظمت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني اليوم السبت 10 فبراير 2018 ندوة تحت عنوان “هيئات التشاور العمومي: الواقع والتحديات” على هامش المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، وهي الندوة التي عرفت حضورا بارزا للمهتمين تجاوز 120 شخصا.

 وتم خلال الندوة استعراض واقع اشتغال هيئات التشاور العمومي في الجماعات الترابية. كما تم استعراض التحديات المطروحة في سبيل تعزيز آليات التشاور وتعزيز آليات الديمقراطية التشاركية على الصعيد المحلي والجهوي والوطني.

استعرضت فاطمة الزهراء هيرات ممثلة جهة الرباط- سلا- القنيطرة تجربة المجالس الاستشارية في جهة الرباط- سلا- القنيطرة والتي تم احداثها في يوليوز 2017 ، مشيرة إلى أنها ليست التجربة الوحيدة بل هناك تجارب متفاوتة عبر المملكة، المتدخلة ذكرت أن الجهة أحدثت لجنة استشارية لاعداد التراب.

هذا وقد أفردت السيدة هيرات حيزا للهيئات الثلاث وهي:

– الهيئة الاستشارية بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني.

– الهيئة الاستشارية التي تختص بدراسة القضايا المتعلقة باهتمامات الشباب.

– هيئة استشارية بشراكة مع الفاعلين الاقتصاديين بالجهة تهتم بدراسة القضايا الجهوية ذات الطابع الاقتصادي.

كما وقفت على مجموعة من الاختلالات التي تشوب المنظومة القانونية المؤطرة لعمل هيئات التشاور مؤكدة على وجود فجوة بين رؤية المشرع والممارس على الميدان.

وفي كلمته، تطرق الأستاذ محمد الغالي للمسلسل الديمقراطي الذي يرتبط بفعل السلطة. كما أدرج حيزا كبيرا لأزمة الثقة بين الفاعل المدني والفاعل السياسي، هذا الأخير الذي أصبح يتعامل مع الفاعل المدني كمنافس له وهو الأمر الذي يضيع مساحات شاسعة من مجال التعاون على اعتبار أن الكل يبتغي تحقيق مصلحة الوطن وخدمة المواطن.

وذكر الغالي بمسلسل تقعيد آليات الديمقراطية التشاركية على الأصعدة المحلية والاقليمية والجهوية، لافتا النظر إلى أن هذا التقعيد تفرضه صعوبات لكن الواقع الكمي مبشر والمطلوب إعادة النطر في بعض أوجه التجربة.

وأشار الغالي إلى أن الديمقراطية التشاركية تبقى عنصرا مكملا للديمقراطية التمثيلية. مشددا في ذات الاطار على أن عنصر الثقة يبقى أحد المداخل الأساسية لانجاح تجربة الشراكة بين الفاعل العمومي والفاعل المدني وذلك بغية تجويد القرار وتعزيز مضمون السياسات العمومية.

وتناول الجمهور عددا من التحديات المطروحة بالنسبة للجمعيات المهتمة بالشأن العام، وطالب عدد من المتدخلين بضرورة تعزيز دور المجتمع المدني داخل مجالس الجماعات الترابية وإعطاءها الدور الريادي في صيرورة صناعة القرار العمومي لأفق مقاربة تشاركية ومن منطلق مقارية القرب.

ترك الرد