لـــوموند24: محمد بنعبد الرحمان زريزر

بحضور رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، جمعت مقاولات الأدوية بالمغرب مجموع فاعلي قطاع الصحة وصناعة الأدوية من خلال تنظيم الندوة الوطنية الأولى المخصصة للبحث الطب الحيوي بالمغرب، تحت عنوان ” البحث البيولوجي الطبي، تحدي العقد المقبل ” ستتيح هذه البادرة الأولى بالمغرب ولمدة يومين، جمع باحثين بارزين في مجال البحث البيولوجي الطبي في المغرب وفي العالم، وكذا العديد من ممثلي الحكومة المغربية ومجموع الأطراف المعنية : أكاديمية، جمعوية، اقتصادية والدبلوماسية.

من خلال هذه الندوة، قد يراهن المغرب على صناعة جديدة جد واعدة، وهذه المرة، في قطاع مادي ولامادي : إنه قطاع البحث العلمي.

فعلى الصعيد الدولي، يشكل التعاقد من الباطن لأنشطة البحث والتطوير نصف القطاع، أي ما يعني سوق تُقدر بأزيد من 80 مليار دولار، ستخصص ما يقارب 54 مليار منها للتجارب سريرية. فيما يخص المغرب، تُشخص عدة دراسات حول البحث البيولوجي الطبي قدرة للنمو بحوالي مليار درهم سنويا على مدى السنوات العشر المقبلة.

لهذا يتم التفكير مليا اليوم من قبل مقاولات الأدوية المغربية، وهي فروع مغربية لشركات متعددة الجنسية، لجعل بلدنا يستفيد من هذه الاستثمارات الدولية، خاصة في مجال البحث البيولوجي الطبي الذي سيكون بالتأكيد أحد التحديات الرئيسية للقطاع في العقد المقبل.

بجمع كل الأطراف المتدخلة والفاعلين المعنيين بالموضوع وبالعمل على تطوير وتعزيز أنشطة البحث البيولوجي الطبي، قد ترتقي المملكة إلى ما بين 3 أوائل الدول الإفريقية.

وحسب أمين بنعبد الرازق، رئيس جمعية مقاولات الأدوية بالمغرب: للبحوث السريرية قيمة مُهيكلة على المدى المتوسط والطويل، إنها في نفس الوقت طريقة متميزة للوصول للابتكار العلاجي بالنسبة للمرضى، مصدر تكوين مستمر لمهنيي الصحة وكذا مُ سرع اقتصادي للقطاع الصيدلاني.

2020 ، أطلقت الحكومة المغربية في مارس – ولهذه الغاية، وفي إطار خطة التسريع الصناعي 2014

2016 مشروعا لإقامة نظم إيكولوجية، يُكرَ س واحد منها خصيصا للبحث الطبي الإحيائي، ومركزا على التجارب السريرية، ينص هذا المشروع على تدابير تحفيزية تشريعية، اقتصادية وأكاديمية.

يطمح المغرب إذن لتطوير أنشطة البحث والتطوير الصيدلاني، سواء بالنسبة للتجارب السريرية أو نقل خدمات البحث والتطوير الصيدلاني، هذا التطلع هو أكثر ضرورة نظرا لكون نظم إيكولوجية أخرى مُشَخصة كحاملة لفرص الإنماء (لاسيما البدائل الحيوية وتصدير الأدوية) لن تتحقق إلا بتطور الأبحاث السريرية.

إلا أنه على المملكة مواجهة العديد من التحديات لتحقيق قدراتها الكاملة في هذا القطاع الواعد. أولا، إن تعقيد وغياب التوقعية للإطار التنظيمي تُعيق بقوة الجاذبية الوطنية في هذا المجال، ثم إنه من الضروري تفعيل كافة الروافع المؤسساتية، الاقتصادية والمالية لمضاعفة التجارب السريرية في المغرب. وأخيرا، في المغرب محدود جدا، في وقت أنها تشكل حلقة (CRO) فإن عدد شركات البحث المتعاقدة العاملة حيوية في الوساطة المتنامية ما بين المختبرات المبتكرة والباحثين.

حسب الدكتور منصف السلاوي، رئيس كلفاني بيوإلكترونيك وباحث معترف به دوليا لإسهاماته العديدة في التقدم العلمي في البحث البيولوجي الطبي :

تكمن عوامل النجاح الرئيسية لتطوير البحث البيولوجي الطبي في وضع استراتيجيات مدمجة، مواءمة ومنسجمة بين مختلف السياسات العمومية والدوائر الوزارية المعنية ووجود قوانين وأنظمة مستقرة على المدى الطويل وبالتالي مَ ت وقعة.

إذ سيكون لتدابير إرادية على المستوى التنظيمي والمعياري أثر إيجابي على تحقيق قدرات هذا النظام البيئي. أولا على المستوى الصحي، لاسيما إزاء المرضى المغاربة الذين سيحصلون بشكل مبكر على الأدوية الناتجة عن أحدث الابتكارات. ثم على الصعيد الاقتصادي، بفضل استثمارات الصناعات الصيدلانية البيولوجية ولكن أيضا من خلال تصدير الأدوية المصنعة محليا واستقرار شركات تقديم السريرية وما قبل السريرية.

ثم (CRO) الخدمات للبحوث السريرية، لاسيما شركات البحث المتعاقدة على المستوى العلمي، من خلال نقل المعرفة، وفي بعض الحالات نقل التكنولوجيا، مع انفتاح أكبر على الابتكار.

وأخيرا، على الصعيد الاجتماعي، من خلال خلق وظائف جديدة ومؤهلة، خاصة بفضل وضع وحدات تكوين ذات قابلية عالية للتوظيف بالنسبة لخريجي الجامعات الطبية والعلمية و الصيدلانية.

بهذا الطموح، جمعت مقاولات الأدوية بالمغرب مجموع الأطراف المعنية، ليَعي الجميع بالفرص التي يتيحها هذا القطاع، بهدف التزام جماعي لتفعيل الروافع اللازم لإشعاعه بالمغرب، إن أعضاء مقاولات الأدوية بالمغرب، بشراكة مع جميع فاعلي القطاع، على استعداد لبذل كل الجهود من أجل التنمية الفعلية لصناعة البحث البيولوجي الطبي بالمغرب.

ترك الرد