لـــوموند24: محمد بنعبد الرحمان زريزر

نظم معهد كونفوشيوس لتعليم اللغة الصينية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، حفلا ثقافيا وفنيا، مؤخرا، بمعهد كونفوشيوس بالدار البيضاء، وذلك بمناسبة عيد الربيع الصيني.

وقد حضر اللقاء إلى جانب المدير الصيني لمعهد كونفوشيوس بالدار البيضاء، المدير المغربي لنفس المعهد، فضلا عن رئيس جمعية الصداقة والتبادل المغربية الصينية، ووزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، وعامل عمالة أنفا، وعدة شخصيات، وعدد من الأساتذة الجامعيين، وأطر وأساتذة وطلبة المعهد.

وقد انطلقت أشغال الاحتفال بعيد الربيع الصيني بكلمة افتتاحية للمدير الصيني للمعهد، رحب من خلالها بالمدعوين الذين لبوا دعوة المشاركة في الاحتفال. كما عبر بنفس المناسبة عن جزيل شكره وخالص امتنانه، لرئاسة جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، على مختلف أشكال الدعم والمساعدة الكبيرة التي ما فتئت تقدمها للمعهد. لينتقل للتذكير بالإطار الذي ينعقد فيه الحفل، وهو عيد الربيع الذي يصادف هذه السنة الثانية والعشرون من شهر فبراير، والتي تعتبر من أهم وأسعد المناسبات التقليدية لدى الصينيين قاطبة. إذ في هذا العيد يتنقل نصف الصينيين في موجة هجرة واسعة إلى مسقط رأسهم، متحملين مشقة الرحلات الطويلة لتبادل الزيارات والتهاني مع العائلة والأهل والأصدقاء ولمشاركتهم فرحة العيد.

كما عبر المدير الصيني، في نهاية كلمته، عن سعادته بالاحتفال بعيد الربيع مع الأساتذة والطلبة المغاربة تحت سقف واحد، مما يؤكد على روابط الوحدة والانسجام التي تجمع بين الثقافتين الصينية والمغربية، وعمق الثقافة الشرقية المشتركة، التي ينبغي تعزيزها على الرغم من بعد المسافة الجغرافية، وشساعة البحار التي تفصل بين البلدين.

بعدها تناول الكلمة رئيس جمعية الصداقة والتبادل المغربية الصينية، الذي عبر هو الآخر عن سعادته لحضور الحفل، الذي يذكره بالسنوات الطوال التي قضاها في الصين، باعتباره أول طالب مغربي يذهب إلى الصين لدراسة الطب في سنة 1978. كما أكد من جهته على أهمية تعزيز علاقات التعاون مع جمهورية الصين الشعبية، اعتبارا للدور الذي تلعبه اللغة والثقافة في تقريب المسافات بين شعوب العالم. مبرزا في نفس الإطار عمق العلاقات التاريخية التي جمعت المغرب والصين، مستحضرا في هذا الإطار الرحلة التي قام بها ابن بطوطة، باعتباره أول “سفير” للثقافة المغربية إلى الديار الصينية.

وانطلقت الأمسية الاحتفالية بفقرات غنائية ورقصات استعراضية صينية أداها طلبة مغاربة، تلتها أغنية عربية أداها طلبة صينيون، فضلا عن عدة لوحات فنية وترفيهية وقصائد شعرية، تبرز جوانب من مظاهر الثقافة الصينية في غناها وتنوعها، تناوب على أدائها طلبة وأساتذة المعهد، كما تم خلال هذا الحفل، تنظيم مسابقة في الكتابة بالخط الصيني، ومسابقة في استعمال عيدان الخيزران، وفي لعبة كرة البالون، وتعليم مهارات في كيفية تحضير أكلة “جياوز” التقليدية الصينية التي تقدم عادة في مثل هذه المناسبات.

وانتهى الحفل بتوزيع الجوائز على الفائزين في المناسبات، وهدايا تذكارية على الحاضرين.

ترك الرد