لافــــــيجي: محمد بنيحيى زريزر

تحتفل مجموعة العمران، أول فاعل عمومي في مجال التهيئة الحضرية والإسكان، بالذكرى السنوية العاشرة لها، وأكثر من 40 سنة من الخبرة في خدمة المواطن والتنمية الترابية. واحتفاء بهذا الحدث الهام، تم تنظيم لقاء دولي حول “الإسكان والتنمية الحضرية والجهوية: تحديات الاستدامة ورهانات الحكامة الترابية للتدخلات العمومية” يوم الأربعاء 13 دجنبر 2017 بالرباط.

وينعقد هذا الملتقى تحت الرئاسة الفعلية لرئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، وفاطنة لكحيل، كاتبة للدولة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلفة بالإسكان. ومن المتوقع أن يحضر المؤتمر شخصيات وازنة من قبيل الدكتور جوان كلوس، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، والسيد موسى مارا، رئيس الوزراء السابق ووزير التعمير بمالي، إلى جانب شخصيات بارزة أخرى.

وسيعرف هذا اليوم تنظيم جلستين، الأولى ستترأسها  السيدة فاطنة لحيل حول “المغرب الحضري اليوم وغدا ، رهانات وفرص المغرب الحضري”، والثانية تحت عنوان “الأفق  الترابي: رهانات مدن الغد.”

“إن اختيار هذا الموضوع للاحتفال بهذه اللحظة الهامة من حياة الشركة الوطنية الكبرى، العمران، التي تحتفل بذكرى تأسيسها العاشرة، ؛ ليس اختيارا اعتباطيا “، يؤكد السيد بدر كانوني رئيس مجلس الإدارة الجماعية لمجموعة العمران،الذي قدم بالمناسبة تقريرا  حول حصيلة السنوات العشر الماضية والتوقعات المنتظرة بالنسبة للمجموعة.

والواقع أن هذا الاختيار يجد أساسه، من جهة، في الرؤية الاستراتيجية التي أعلنت عنها  ومارستها المجموعة، للقيام بدور ريادي، إلى جانب شركائها، في الاضطلاع بتنفيذ مختلف المشاريع التنموية التي أطلقتها الحكومة ومجالس الجهات؛ من خلال استثمار خبرة تزيد على 40 سنة راكمها مختلف الفاعلين العموميين الذين توحدوا واندمجوا مع بعضهم سنة 2007.

ومن جهة أخرى، يجد هذا الاختيار تفسيره في انشغالات مختلف الفاعلين والمتدخلين في عملية البناء والتخطيط والحكامة الترابية؛ وهي انشغالات تعبر في ذات الآن، عن الإرادة في مساءلة أنماط التدخل المستخدمة حتى يومنا هذا، وأساليب الإبداع والابتكار من أجل  تحديد أفضل أنماط الحكامة القادرة على رفع تحديات المغرب الحديث.

ويشمل هذا الموضوع أيضا انشغالات المملكة الواردة في إطار أجندة حضرية  جديدة، من جهة، كما يشمل، من جهة أخرى، الانتظارات التي أثارتها مختلف مشاريع تعزيز دولة القانون والمكتسبات التي تحققت في مجال دسترة الحق في السكن وتكريس الجهوية المتقدمة، والتحديات المشتركة التي يطرحها التوسع الحضري (الاختلالات السوسيو- مجالية: الحضرية / شبه الحضرية / القروية، والتضامن الترابي بين الجهات)، ومتطلبات مقاومة وصمود التجمعات البشرية، والنظم الاقتصادية والاقتصاد بشكل عام.

كما أن أهمية الموضوع، المرتبط من الناحية العقارية بالاهتمامات المشتركة بين الفاعلين شركاء مجموعة العمران ومجالس الجهات، لا تكمن فقط في العلاقة الثلاثية المنطقية التي يمكن إقامتها بين قضايا السكن والتنمية المجالية والمشروع الكبير الذي أطلقه جلالة الملك من أجل تفعيل الجهوية المتقدمة في بلدنا، بل يكتسي هذه الأهمية، أيضا،  من إبراز الضرورة المطلقة لتبادل الرؤى والاستلهام من تجارب أخرى فيما يتعلق بتحديات الاستدامة والمرونة والحكامة الترابية الجيدة في العمل العمومي.

ترك الرد