لـــوموند24: محمد بنعبد الرحمان زريزر

قال عبد الصمد سكال، رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، إن مسار تَرْسيخ الديموقراطية يعتبر “معركة مستمرة لا تتوقف في الزمن”، مُستعرضا في ذلك تجارب مجموعة من دول العالم التي رغم ما وصلته من دمقرطة واحترام حقوق الإنسان، يسجل لديها بعض مُحاولات التراجع.

وشدد سكال، خلال مشاركته في ندوة نظمتها المدرسة المواطنة للدراسات السياسية بسلا، اليوم السبت 2 دُجنبر الجاري، على العلاقة الوطيدة التي تربط بين الديموقراطية والمواطنة، مشيرا أن عملية البناء الديموقراطي لا تتم فقط بآليات الانتخاب، التي اعتبرها سكال “من بين باقي مكونات الديمُوقراطية التي لا يمكن بناؤها دون مضامين تتأسس عَلى قناعات واضحة مثل التعايش والمساواة واحترام الآخر والقبول به وغيرها من القيم”.

وفي هذا السياق، حدد رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، الذي يَشْغل أيضا منصب رئيس مُنظمة الجهات المتحدة (فوكار)، ثلاثة ركائز تقوم عليها الديموقراطية، تتمثل الركيزة الأولى في تفعيل آليات الانتخاب بشكل فعال وحقيقي لكي لا يتم استخدامها لإنتاج أنظمة هجينة أو شبه ديموقراطية.

أما الركيزة الثانية، حسب المتحدث ذاته، فتتمثل في سيادة القانون عَلَى مُستوى تدبير الشأن العام وفي القضاء، أما الركيزة الثالثة، فتتمثل في وجود إعلام للقُرب يقوم بدوره الحقيقي في المُراقبة بمهنية وموضوعية. وفي سياق متصل، اعتبر سكال، انخراط الأطر الشابة وتحملها مناصب المسؤولية، أحد مداخل تحقيق الديموقراطية، مُنتقدا عدم تحمل المسؤولية من قبل البعض، واقتصارهم على ترديد العبارة الدارجة التي تقول: “خَاصْ يْدَار، خاص يدارْ..”.

وخاطب سكال، الحاضرين في أشغال أكاديمية الشباب الرائد التي نظمتها المدرسة المواطنة للدراسات السياسية، قائلا: “لا تنتظروا من يفتح لكم الأبواب، عليكم فرض أنفسكم وبذل مجهودات من أجل تفعيل حقوقكم، التي يوجد إطارها القانوني والمُؤسساتي ولا يمكن تطويرهما إلا من خلال مضامين تفرزها الممارسة اليومية من خلال الاشتغال”.

ترك الرد