LAVIGIE.MAمتابعة

أسدل مساء يوم الإثنين الأخير الستار عن قضية ما بات يعرف بالتسمم الجماعي الذي تعرض له حوالي ستين شخصا من زبناء محل متواجد بشارع بوردو بآسفي المختص في تهييء الوجبات السريعة بعدما أصدرت هيئة المحكمة بالمحكمة الابتدائية بآسفي حكما يقضي بالحبس النافذ لنجل صاحب المحل مدته ثلاث سنوات و15ألف درهم كغرامة مالية،وعلى أحد المستخدمين بثلاث سنوات هو الآخر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 15ألف درهم،مع تبرئة مالك المحل،وتعويض مالي لعدد من الضحايا،مع الإغلاق النهائي للمحل بعدما توبع المدانان بتهم إعطاء الغير وبدون قصد القتل موادا ومنتجات تضر بالصحة سببت مرضا،وحيازة دون سبب مشروع بالمخازن ومستودع التبريد موادا غذائية يستهلكها الإنسان يعلم أنها فاسدة،وعرض منتوج غذائي يشكل خطرا على حياة وصحة الإنسان،وعرض وترويج للبيع مواد حيوانية وذات أصل حيواني غير مطابقة لقواعد السلامة والجودة وفقا للفصول، 1و2و6من ظهير 05/10/1984،و25 من قانون 07.28المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية،و7 و8و11من ظهير 08/10/1977.

وتعود وقائع هاته القضية التي هزت أركان ساكنة مدينة آسفي إلى بداية شهر نونبر من السنة الماضية عندما دبت حركة غير عادية بقسم المستعجلات بمستشفى محمد الخامس بآسفي بعدما توافد عليه بشكل مسترسل عدد من المرضى الذين يشتكون من  الدوران في الرأس والقيء والعياء،والذين وصل عددهم إلى حوالي ستين ضحية،والذي تأكد على أن هاته الأعراض ناتجة عن تسممات غذائية أصيبوا بها عندما تناولوا  وجبات سريعة عبارة عن” كفتة اللحم”من محل مخصص للأكلات الخفيفة،حيث انتقلت إلى عين المكان لجنة مختلطة تضم مسؤولين أمنيين والسلطة المحلية والمكتب الصحي والتي أخذت عينات من الأطعمة المتواجدة بالمحل.

كما تم فتح تحقيق في هاته النازلة بأمر من الوكيل العام للملك باستئنافية آسفي قصد الوصول إلى حقيقة الأمور،وتم بعدها في اليوم نفسه اتخاذ قرار يقضي بالإغلاق الفوري لهذا المحل،مع اعتقال شخصين اثنين،كما تم حجز كمية جد مهمة من المواد الغذائية الفاسدة من داخل محل تابع للمحل المذكور كانت تخبأ فيه هاته المواد.

ومعلوم أن مدينة آسفي تعرف في الآونة الأخيرة انتشارا واسعا لمحلات الأكلات السريعة،منها ما يوجد بصفة قانونية،ومنها ما يوجد بشكل عشوائي دون أن تشمل الجميع المراقبة الصحية من قبل المكتب الصحي أو المصالح الاقتصادية بعمالة آسفي،كما أن هاته الواقعة شبيهة بمثيلة  لها وقعت منذ سنوات عندما تعرضت عدد من الفتيات تقطن بمنطقة دار بوعودة لتسمم جماعي عندما تناولن حلويات من نوع”ميلفوي”من محل هناك والذي جراءه تم اعتقال صاحب المحل،والحكم عليه هو الآخر بالسجن النافذ.

ترك الرد