لـــوموند24: محمد بنعبد الرحمان زريزر

افتتح مصطفى الخلفي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، صباح اليوم السبت، يوما دراسيا حول موضوع “الديمقراطية التشاركية ودور المجتمع المدني ومختلف الفاعلين في تحقيق الأمن المجتمعي وسبل النهوض به” بمقر جهة الدار البيضاء سطات.

الخلفي وفي كلمته الإفتتاحية، أكد ان المغرب راكم تجربة في مجال الحفاظ على الأمن، كانت نقطة بداية لإطلاق مشروع وطني لتطوير أدوات عملية لمساهمة المجتمع المدني في دعم الأمن المجتمعي، والذي أوضح الوزير أنه يأتي لتعزيز قدرات الترافع لفائدة مشاريع الأمن المجتمعي وتوفير منصة لبناء شبكات وأنسجة جمعوية في مجالات الأمن المجتمعي وتعزيز منظومة الدعم العمومي للجمعيات بما ياخد بعين الاعتبار الإسهام في تدعيم الأمن المجتمعي، ناهيك عن تقوية إمكانات الجمعيات وتنمية برامج التكوين والبحث العلمي المتعلق بقضايا الأمن المجتمعي.

وأوضح الخلفي بذات المناسبة، إلى أن اليوم مناسبة كبيرة للوقوف عند المؤشرات الرقمية يعزز من هذه الحاجة والقناعة لدور أكبر ومهني ومستدام ومسنود علميا للمجتمع المدني في دعم الأمن المجتمعي، والتي تمثلت في عدد قضايا الجريمة والتي تجاوزت ال440ألف قضية والتي أوقف خلالها 354 الف شخص ضمنهم 14 الف قاصر وتم حل 91% منها، قضايا الإرهاب والتي أكد الخلفي أن السنوات الثالث الأخيرة، سجلت تفكيك 48 خلية، فضلا عن ارتفاع عمليات التجنيد والاستقطاب الرقمي لشبكات الاٍرهاب، وللعلم فالتوبتر اغلق أزيد من 300 الف حساب متهم بالارهاب في طرف ستة أشهر من 2017.

وأشار الوزير في نفس النقطة، إلى تزايد حالات العنف ضد النساء والإعتداءات الجنسية، ناهيك عن تجاوز عدد وحدات الحبوب المهلوسة المحجوزة 4.1 مليون وتجاوز المصادر 186 طن من الكيف ومخدر الشيرا، وارتفاع قضايا الاتجار في المخدرات واستهلاكها والطلاق والرشوة.

هذا وأكد الخلفي أن اللقاء الجهوي فرصة مهمة لتدارس أهم الإشكاليات، والمتمثلة بالأساس في آليات الديمقراطية التشاركية المؤسساتية والقانونية التي تهدف إلى ضمان مشاركة المواطنات والمواطنين والجمعيات في النهوض بعمل الجماعات الترابية وتعزيز الجهوية المتقدمة، والمداخل الممكنة لجعل المجتمع المدني فاعلا أساسيا في تحقيق الأمن المجتمعي وفق النموذج التنموي المغربي الجديد، وعناصر التشاركية بين الدولة والمجالس المنتخبة من جهة، والمجتمع المدني والجامعات والفاعلين الاقتصاديين من جهة أخرى لتفعيل الديمقراطية التشاركية والمساهمة في إرساء دعائم الالتقائية في البرامج والمخططات.

وأوضح الخلفي في مداخلته أن اليوم الدراسي مناسبة كبيرة، لتسليط الضوء على أهمية آليات الديمقراطية التشاركية في النهوض بعمل الجماعات الترابية وتعزيز الحكامة المجالية، وإبراز تجليات العلاقة بين الأمن المجتمعي وجلب الاستثمار وتحريك عجلة الاقتصاد وخلق النموذج التنموي المغربي الجديد، والتشخيص المشترك لواقع الأمن المجتمعي بجهة الدار البيضاء السطات ورصد التحديات الراهنة التي يتقاسمها مختلف الفاعلين سعيا لتحقيق الالتقائية في البرامج والمخططات والتشاركية في تنزيلها من أجل التصدي للظواهر المهددة له.

ويتوخى اليوم الدراسي، استثمار آليات الديمقراطية التشاركية القانونية والمؤسساتية التي تضمنها دستور 2011، والتي جاءت بها القوانين التنظيمية للجماعات الترابية بغية المساهمة في إرساء الأمن المجتمعي، وكذا اقتراح أشكال التعاون المشترك بين مختلف الفاعلين من مجالس منتخبة وهيئات اقتصادية ومنظمات مدنية ومراكز بحثية علمية من أجل تحصين الأمن المجتمعي من تحقيق النموذج التنموي الجديد.

هذا وتميز اليوم الدراسي، بعقد ندوة علمية وعدة ورشات موضوعاتية ينشطها أساتذة جامعيين وفاعلين جمعويين وخبراء اقتصاديين وهيئات منتخبة، ستهدف لإغناء وتعميق النقاش وفسح المجال لطرح مجموعة من الأفكار والإقتراحات والخروج بتوصيات في هذا الشأن.

وتتوجت الجلسة بتوقيع مذكرة اتفاق مبدئي على الشراكة ما بين الوزارة ومجلس الجهة والجامعات العمومية الثلاث بالجهة، تهدف بالخصوص إلى خلق تعاون مشترك بين الفاعلين من أجل تحصين الأمن المجتمعي وبناء مجتمع التوافقية والمساهمة في إرساء دعائم النموذج التنموي المغربي الجديد.

ترك الرد