لـــوموند24: محمد بنعبد الرحمان زريزر

انطلاقا من الرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله وأيده في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية التاسعة، والتي وضعت  المجتمع المدني أمام مسؤوليته ليقوم بدوره المركزي في الترافع حول القضية الوطنية ” ذلك أن قضية الصحراء ليست فقط مسؤولية ملك البلاد، وإنما هي أيضا قضية الجميع: مؤسسات الدولة والبرلمان، والمجالس المنتخبة، كافة الفعاليات السياسية والنقابية والاقتصادية، وهيئات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، وجميع المواطنين” وفي إطار المسار الذي انطلق منذ دستور 2011 والذي أرسى قواعد الديمقراطية التشاركية في تقديم العرائض والملتمسات التشريعية وتقييم السياسات العمومية، وتكريس الانخراط القوي للمجتمع المدني في مسلسل التطور لبلادنا، وتعزيزا لهذا المسار تعمل الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني  الناطق الرسمي باسم الحكومة على إشراك المجتمع المدني لأداء دوره في الترافع من أجل القضية الوطنية والتعريف بها، وذلك بما يملكه من رصيد من المبادرات، يؤهله اليوم ليتخذ من المجال الفني آلية للترافع المدني حول قضايا الوحدة الترابية، داخل الوطن وخارجه. 

وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وبالموازاة مع الدور الذي تقوم به المؤسسات والهيئات الحكومية وغير الحكومية في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية وعلى ضوء مستجدات القانون الدولي، ولأجل التعريف بالتضحيات التي قدمها الجنود والمواطنون المغاربة من أجل الوحدة الترابية للمملكة المغربية، تعتزم المنظمة المغربية لصناع القرار الشباب، بشراكة مع شركة الشاوي للإنتاج وبدعم من الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة،عرض الفيلم الوثائقي “معجزات قسم”، من إخراج لبنى اليونسي وذلك يوم الجمعة 8 دجنبر 2017 ابتداءً من الساعة الثالثة و النصف زوالا بقاعة الفن السابع بالرباط، تتلوه مناقشة موضوع الفيلم وحيثياته مع بعض الأسرى السابقين في تندوف وأعضاء سابقين بجبهة البوليساريو، بحضور أعضاء من الحكومة وشخصيات عامة والأمناء العامون للأحزاب السياسية بالإضافة إلى عدة فعاليات شبابية جامعية وجمعوية.

 ويُسلط هذا الشريط الوثائقي الضوء على انتهاكات جبهة البوليساريو لمعاهدة جنيف وبروتوكولاتها الإضافية فيما يخص معاملة أسرى الحرب والمدنيين الذين كانوا يتواجدون بتندوف وبضواحي الجزائر العاصمة.

كما يُجَسد المعاناة التي عاشها الأسرى المغاربة خلال أزيَد من ربع قرن من الزمن (ما بين ‏1976‏ و 2005) وأنواع التعذيب الجسدي والنفسي الذي كانوا ضحية له إبان مرحلة الاعتقال، والتي اتسمت بالأشغال الشاقة و قلة الأدوية و سوء التغذية.

“معجزات قَسَم” يُوَثق كذلك رفض البوليساريو إطلاق سراح الأسرى بعد وقف إطلاق النار سنة 1990 واستمرارهما في احتجازهم 15 سنة إضافية في خرق واضح للبند 178 من ميثاق جنيف.

المحاور الأساسية للنقاش:

  1. فتح سبل انخراط جمعيات المجتمع المدني في الترافع عن القضية الوطنية في شقها الفني المدني؛
  2. الأبعاد الإنسانية للقضية الوطنية من خلال اللمسات الفنية في عرض الفيلم الوثائقي ومعرض الصور؛
  3. التعريف بقضية الأسرى المغاربة سابقا في معتقلات تندوف؛
  4. الكشف عن الخروقات المنتهكة لحقوق الإنسان في قضية أسرى الحرب؛
  5. الكشف عن الانتهاكات الحقوقية لمعاهدة جنيف وبروتوكولاتها الإضافية فيما يخص معاملة أسرى الحرب والمدنيين.

ترك الرد